العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - التقليد
مسألة ١٦: عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل [١] و إن كان مطابقاً [٢] للواقع [٣]. و أمّا الجاهل القاصر أو المقصّر الّذي كان غافلًا حين العمل و حصل منه قصد القربة، فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الّذي قلّده بعد ذلك، كان صحيحاً [٤]، و الأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل.
مسألة ١٧: المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة، و أكثر اطّلاعاً لنظائرها و للأخبار، و أجود فهماً للأخبار؛ و الحاصل أن يكون أجود استنباطاً. و المرجع في تعيينه أهل الخُبرة و الاستنباط.
مسألة ١٨: الأحوط [٥] عدم تقليد المفضول [٦]، حتّى [٧] في المسألة [٨] الّتي توافق فتواه فتوى الأفضل.
مسألة ١٩: لا يجوز تقليد غير المجتهد و إن كان من أهل العلم، كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد [٩] و إن كان من أهل العلم.
مسألة ٢٠: يُعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني، كما إذا كان المقلّد من أهل الخُبرة و علم باجتهاد شخص؛ و كذا يُعرف بشهادة عدلين [١٠] من أهل الخُبرة إذا لم تكن معارضة
[١] الامام الخميني: إن كان عباديّاً؛ لعدم موافقته للواقع مع اعتبار قصد التقرّب فيه
[٢] الخوئي: الظاهر هو الصحّة في هذا الفرض
[٣] الگلپايگاني: إن كان عباديّاً و لم يتمشّ منه القربة
مكارم
الشيرازي: لا شكّ في صحّته إذا وافق الواقع، إمّا لعدم اعتبار قصد القربة في العمل
أو لحصوله منه كما قد يتّفق من بعض العوام، لأنّ التقليد كالاجتهاد طريق محض؛ هذا
إذا علم الواقع، و إلّا فطريقه رأي المجتهد الّذي يجب عليه تقليده فعلًا، فإنّه
المنجّز عليه حتّى بالنسبة إلى حكم القضاء
[٤] الخوئي: العبرة في الصحّة بمطابقة
العمل للواقع، و الطريق إليها هو فتوى من يجب الرجوع إليه فعلًا
الگلپايگاني:
المناط في صحّة العمل مطابقته للواقع، و فتوى المجتهد الّذي يجب تقليده فعلًا طريق
إليه
[٥] الامام الخميني: و الأقوى هو الجواز مع الموافقة
[٦] مكارم الشيرازي:
لا إشكال في جواز تقليده حينئذٍ، و بذلك جرت سيرة العقلاء الّتي هي أقوى الأدلّة
في أبواب التقليد
[٧] الخوئي: لا بأس بتركه في هذا الفرض
[٨] الگلپايگاني: و إن
كان الأقوى الجواز في هذه المسألة، بل و مع الجهل بالمخالفة كما مرّ
[٩]
الگلپايگاني: أو الاحتياط
مكارم
الشيرازي: أو الاحتياط طبق ما مرّ
[١٠] الخوئي: لا يبعد ثبوته بشهادة عدل واحد،
بل بشهادة ثقة أيضاً مع فقد المعارض، و كذا الأعلميّة و العدالة