العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - التقليد
مسألة ٥: في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلّداً، لأنّ المسألة خلافيّة.
مسألة ٦: في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد، كوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما، و كذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين؛ و في غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط، و إن أمكن تخيّر بينه و بين التقليد.
مسألة ٧: عمل العامي بلا تقليد و لا احتياط باطل
[١]
مسألة ٨: التقليد هو الالتزام [١] بالعمل بقول مجتهد معيّن و إن لم يعمل بعدُ، بل و لو لم يأخذ فتواه [٢]؛ فإذا أخذ رسالته و التزم بالعمل بما فيها، كفى في تحقّق التقليد.
مسألة ٩:
الأقوى جواز البقاء [٣] على تقليد الميّت، و لا يجوز تقليد الميّت ابتداءً
[٥]
[١] الامام الخميني: إلّا إذا طابق رأي من
يتّبع رأيه
الگلپايگاني: يأتي تفصيله إن شاء اللّه
الخوئي: بمعنى أنّه لا يجوز الاقتصار عليه في مقام الامتثال ما لم تنكشف صحّته
مكارم
الشيرازي: و لكن بطلانه حكم ظاهري؛ فلو انكشف له الواقع قطعاً أو اجتهاداً و كان
مطابقاً له، كان صحيحاً، و كذا إذا وافق فتوى من يقلّده
[٢] الامام الخميني: بل
هو العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد، و لا يلزم نشوؤه عن عنوان التقليد، و لا يكون
مجرّد الالتزام و الأخذ للعمل محقّقاً له
الخوئي: بل هو الاستناد إلى فتوى الغير في العمل، و لكنّه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على التقليد أو وجوبه تعلّم الفتوى للعمل و كونه ذاكراً لها
مكارم
الشيرازي: بل هو الاستناد العملي إلى قول المجتهد، فلا يكفي فيه مجرّد الالتزام
قلباً أو مع أخذ الفتوى أو أخذ الرسالة بانياً على العمل؛ و لكنّ الأحكام الشرعيّة
لا تدور مدار هذا العنوان، لعدم وروده في الكتاب و لا السنّة إلّا في رواية ضعيفة،
بل الأدلّة تدلّ مطابقةً أو التزاماً على «حجيّة قول المجتهد للعامي» مع قيودها
الآتية
[٣] الگلپايگاني: فيه تأمّل، و الظاهر أنّه يتحقّق بأخذ فتوى المجتهد
للعمل به و إن لم يعمل بعد، لكنّ الأولى و الأحوط في مسألة جواز البقاء على تقليد
الميّت الاقتصار على ما عمل به
[٤] الخوئي: بل الأقوى وجوبه فيما تعيّن تقليد
الميّت على تقدير حياته
مكارم
الشيرازي: بمعنى كونه كالحيّ، فيجب تقليده إذا كان أعلم، إلى غير ذلك من الأحكام.
و يكفي في البقاء مجرّد أخذ الفتوى عنه بقصد العمل، خروجاً عن أدلّة حرمة تقليد
الميّت ابتداءً لو قلنا به
[٥] مكارم الشيرازي: لا دليل عليه يعتدّ به، و دعوى
الإجماع في مثل هذه المسائل ممنوعة؛ نعم، كثيراً ما يكون الأحياء أعلم من الأموات،
لتلاحق الأفكار جيلًا بعد جيل؛ هذا مضافاً إلى أنّه رمز حياة المذهب و تحرّكه في
جميع شئونه؛ فالأحوط ترك تقليد الميّت ابتداءً