العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥ - فصل في النيّة
مسألة ٣: إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر، يجوز له أن يعدل إلى التمام [١]، و بالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لو نوى أحدهما و أتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة [٢]، و لا يجب التعيين حين الشروع أيضاً؛ نعم، لو نوى القصر [٣] فشكّ بين الاثنين و الثلاث بعد إكمال السجدتين، يشكل العدول [٤] إلى التمام و البناء على الثلاث و إن كان لا يخلو من وجه، بل قد يقال [٥] بتعيّنه [٦]، و الأحوط العدول و الإتمام مع صلاة الاحتياط و الإعادة.
مسألة ٤: لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا، بل يكفي الإجمال؛ نعم، يجب نيّة المجموع من الأفعال جملةً أو الأجزاء على وجه يرجع إليها. و لا يجوز [٧] تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة، كأن يقصد كلًاّ منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيّة.
مسألة ٥: لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة، و لا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة و لا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها.
مسألة ٦: الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة [٨] في الصلاة، خصوصاً في صلاة الاحتياط [٩] للشكوك و إن كان الأقوى معه [١٠] الصحّة.
[١] مكارم الشيرازى: هذا العدول ينافى عدم كون القصر و الإتمام من العناوين القصدية، لأن المراد منه العدول في النية و العمل بما يقتضيه خارجا من تقصير الصلاة أو إتمامها.
[٢] مكارم الشيرازى: هذا إذا لم يكن
الإتمام من جهة السهو، كأن ينوى القصر فيسهو فلا يسلم على الثانية من غير التفات و
قصد، فإن هذا ليس فعلا اختياريا في الحقيقة.
[٣] مكارم الشيرازى: و كذلك إذا لم
يعين أحدهما حين الشروع.
[٤] الامام الخمينى: الظاهر وجوب
العمل بالشك من غير لزوم قصد العدول، و الأحوط الإعادة أيضا.
[٥] الخوئى: و هو الأوجه بناء على
شمول دليل حرمة قطع الصلاة لمثل المقام.
[٦] الگلپايگانى: لا وجه له.
[٧] الامام الخمينى: بل في إمكانه
إشكال مع قصد امتثال أمر الصلاة.
[٨] مكارم الشيرازى: لا يترك هذا
الاحتياط.
[٩] الامام الخمينى: لا يترك
الاحتياط فيها، بل البطلان لا يخلو من وجه.
[١٠] الخوئي: الأقوى عدم الصحّة معه
في صلاة الاحتياط.