العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٤ - فصل في النيّة
يصحّ إذا كان على الوجه الأوّل.
مسألة ١: يجب تعيين العمل [١] إذا كان ما عليه فعلًا متعدّداً [٢]، و لكن يكفي التعيين الإجمالي، كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً؛ و لا يجب [٣] مع الاتّحاد.
مسألة ٢: لا يجب قصد الأداء [٤] و القضاء و لا القصر و التمام و لا الوجوب و الندب، إلّا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا و تخيّل أنّه أمر أدائيّ فبان قضائيّاً، أو بالعكس، أو تخيّل أنّه وجوبيّ فبان ندبيّاً، أو بالعكس، و كذا القصر و التمام؛ و أمّا إذا كان على وجه التقييد [٥] فلا يكون صحيحاً، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائيّ ليس إلّا أو الأمر الوجوبيّ ليس إلّا، فبان الخلاف، فإنّه باطل [٦].
[١] الگلپايگاني: بل يجب قصد عنوان المأمور به مطلقاً و لو إجمالًا، كأن يقصد ما عليه مع الاتّحاد و ما وجب عليه أوّلًا مع التعدّد؛ و لو كان ما عليه فردان من طبيعة واحدة من دون ترتيب، يكفي قصد إيجاد الطبيعة، كما في قضاء الصوم
[٢] مكارم الشيرازي: أي متعدّداً بحسب النوع، كالظهر و العصر
[٣] الامام الخميني: بل يجب معه أيضاً و إن حصل إجمالًا بقصد ما في الذمّة
الگلپايگاني: لكن لا بدّ أن يكون عنوان المأخوذ فيه مقصوداً و لو إجمالًا، كما
مرّ
[٤] مكارم الشيرازي: الأحوط قصد الأداء و القضاء، لأنّهما من العناوين
القصديّة الّتي تتنوّع الأفعال بها و تقوّم بها الملاكات المطلوبة و إن كان لا
يخلو عن إشكال
[٥] الخوئي: لا أثر للتقييد فيما لا يعتبر فيه قصد العنوان و لو
إجمالًا كالقصر و الإتمام و الوجوب و الندب و ما شاكلها، فإنّ العبرة في الصحّة في
هذه الموارد إنّما هي بتحقّق ذات المأمور به مع الإتيان بها على نحو قربي؛ نعم،
يصحّ ذلك في مثل الأداء و القضاء و نحوهما مكارم الشيرازي: قد عرفت في مباحث
الوضوء أنّه لا أثر للتقييد في مثل الوجوب و الندب؛ نعم، إذا كان العنوان من
العناوين القصديّة، يكون التقييد بالمخالف مخلًاّ
[٦] الامام الخميني: غير معلوم
إذا قصد امتثال الأمر الشخصيّ مع التقييد خطأً