العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩١ - فصل في الموالاة
بعض، كما إذا قدّم السورة مثلًا على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهواً، و حينئذٍ فإن أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب و إلّا فلا؛ نعم، يجب [١] عليه سجدتان [٢] لكلّ زيادة أو نقيصة [٣] تلزم من ذلك.
مسألة ١: إذا خالف الترتيب في الركعات سهواً، كأن أتى بالركعة الثالثة في محلّ الثانية، بأن تخيّل بعد الركعة الاولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة و ركع و سجد و قام إلى الثالثة و تخيّل أنّها ثانية فأتى بالقراءة و القنوت، لم تبطل صلاته، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية و ما قصده ثانية ثالثة قهراً، و كذا لو سجد الاولى بقصد الثانية و الثانية بقصد الاولى.
[فصل في الموالاة]
فصل في الموالاة
قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة في كلّ من القراءة و التكبير و التسبيح و الأذكار بالنسبة إلى الآيات و الكلمات و الحروف، و أنّه لو تركها عمداً على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة [٤]، بخلاف ما إذا كان سهواً، فإنّه لا تبطل الصلاة، و إن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها؛ نعم، إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة، بطلت؛ و كذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام، فإنّ فوات الموالاة فيها سهواً بمنزلة نسيانها، و كذا في السلام فإنّه بمنزلة عدم الإتيان به، فإذا تذكّر ذلك و مع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكّر [٥] فإنّه كالإتيان به بعد نسيانه [٦]. و كما يجب الموالاة في المذكورات، تجب في
[١] الگلپايگاني: على الأحوط
[٢] الامام الخميني: وجوبهما إنّما هو في بعض الموارد، لا في كلّ زيادة و نقيصة على الأقوى، كما يأتي في محلّه
[٣] الخوئي: على الأحوط، كما سيجيء
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط بما مرّ في خلاف الترتيب ما لم يوجب محو اسم الصلاة
[٥] الامام الخميني: مرّ الاحتياط فيه
[٦] الگلپايگاني: قد مرّ الكلام فيه
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه إذا كان قبل فوات الموالاة، تبطل على الأحوط