العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٩ - الخامس تعمّد الكلام بحرفين
الباقين أيضاً و إن لم يكن مؤكّداً.
مسألة ٣١: يجوز سلام الأجنبيّ على الأجنبيّة و بالعكس على الأقوى، إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة، حيث إنّ صوت المرأة من حيث هو ليس عورة.
مسألة ٣٢: مقتضى بعض الأخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلّا لضرورة، لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة. و إن سلّم الذمّيّ على مسلم، فالأحوط [١] الردّ [٢] بقوله:
«عليك» أو بقوله: «سلام» من دون «عليك».
مسألة ٣٣: المستفاد من بعض الأخبار أنّه يستحبّ أن يسلّم الراكب على الماشي، و أصحاب الخيل على أصحاب البغال و هم على أصحاب الحمير، و القائم على الجالس، و الجماعة القليلة على الكثيرة، و الصغير على الكبير؛ و من المعلوم أنّ هذا مستحبّ في مستحبّ [٣]، و إلّا فلو وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضاً.
مسألة ٣٤: إذا سلّم سُخريّة أو مزاحاً، فالظاهر عدم وجوب ردّه.
مسألة ٣٥: إذا سلّم على أحد شخصين و لم يعلم أنّه أيّهما أراد، لا يجب الردّ على واحد منهما و إن كان الأحوط في غير حال الصلاة الردّ من كلّ منهما.
مسألة ٣٦: إذا تقارن سلام شخصين كلّ على الآخر، وجب على كلّ منهما الجواب [٤] و لا يكفي سلامه الأوّل [٥]، لأنّه لم يقصد الردّ بل الابتداء بالسلام.
مسألة ٣٧: يجب [٦] جواب سلام قارئ [٧] التعزية و الواعظ [٨] و نحوهما من أهل المنبر،
[١] الامام: الأحوط الاقتصار على الأول و إن كان جواز الثانى لأجل تأليف قلوبهم لا يخلو من وجه.
[٢] الگلپايگانى: يعنى أن أصل الرد
مطابق للاحتياط؛ و أما الاقتصار في الرد بما ذكر، فلوروده في بعض الأخبار الموثقة.
[٣] الگلپايگانى: يعنى أن الاستحباب
فيهم آكد من غيرهم.
الامام الخمينى: ليس من قبيله كما لا يخفى: بل من قبيل آكدية الاستحباب مكارم
الشيرازى: و لكن أسنادها لا تخلو من ضعف إجمالا، فيؤتى بها رجاء؛ مضافا إلى أنها
موافق للاعتبار العقلى
[٤] مكارم الشيرازى: على الأحوط؛ و تعليله غير كاف.
[٥] الخوئى: على الأحوط.
[٦] الگلپايگانى: مع قصدها التحية.
[٧] الامام الخمينى: إذا سلم تحية
لأهل المجلس.
[٨] مكارم الشيرازى: إذا قصدا به
التحية؛ و ما يقال من أن التحية إنما هى في ابتداء اللقاء، غير تام، بل قد يكون
بتغيير الموقف، كما في محل الكلام.