العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٨ - فصل في الجماعة
وحده بخمس و عشرين؟ فقال عليه السلام: «صدقوا»، فقلت: الرجلان يكونان جماعة؟ قال عليه السلام:
«نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام»؛ و في رواية محمّد بن عمارة: قال: أرسلت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل، أو صلاته مع جماعة؟ فقال عليه السلام: «الصلاة في جماعة أفضل»، مع أنّه ورد: «أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة» و في بعض الأخبار «ألفين»؛ بل في خبر: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمّد! إنّ ربّك يقرئك السلام و أهدى إليك هديّتين، قلت: ما تلك الهديّتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات و الصلاة الخمس في جماعة، قلت: يا جبرئيل! ما لُامّتي في الجماعة؟ قال: يا محمّد! إذا كانا اثنين كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة مائة و خمسين صلاة، و إذا كانوا ثلاثة كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ستّمائة صلاة، و إذا كانوا أربعة كتب اللّه لكلّ واحد ألفاً و مأتي صلاة، و إذا كانوا خمسة كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفين و أربعمائة صلاة، و إذا كانوا ستّة كتب اللّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف و ثمانمائة صلاة، و إذا كانوا سبعة كتب اللّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف و ستّمائة صلاة، و إذا كانوا ثمانية كتب اللّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة عشر ألفاً و مأتي صلاة، و إذا كانوا تسعة كتب اللّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستّة و ثلاثين ألفاً و أربعمائة صلاة، و إذا كانوا عشرة كتب اللّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة سبعين ألفاً و ألفين و ثمانمائة صلاة؛ فإن زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلّها قرطاساً و البحار مداداً و الأشجار أقلاماً و الثقلان مع الملائكة كُتّاباً، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة. يا محمّد! تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام، خير من ستّين ألف حجّة و عمرة و خير من الدنيا و ما فيها بسبعين ألف مرّة؛ و ركعة يصلّيها المؤمن مع الإمام، خير من مائة ألف دينار يتصدّق بها على المساكين؛ و سجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة، خير من عتق مائة رقبة». و عن الصادق عليه السلام: «الصلاة خلف العالم بألف ركعة و خلف القرشيّ بمائة». و لا يخفى أنّه إذا تعدّد جهات الفضل، تضاعف الأجر؛ فإذا كانت في مسجد السوق الّذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره، و إذا كانت في مسجد القبيلة الّذي تكون الصلاة فيه بخمسة و عشرين فكذلك، و إذا كانت في المسجد الجامع الّذي تكون الصلاة فيه بمائة