العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٩ - فصل في الجماعة
يتضاعف بقدره، و كذا إذا كانت في مسجد الكوفة الّذي بألف أو كانت عند عليّ عليه السلام الّذي فيه بمأتي ألف، و إذا كانت خلف العالم أو السيّد فأفضل، و إن كانت خلف العالم السيّد فأفضل، و كلّما كان الإمام أوثق و أورع و أفضل فأفضل، و إذا كان المأمومون ذَوُو فضل فتكون أفضل، و كلّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد.
و لا يجوز تركها رغبةً عنها أو استخفافاً بها، ففي الخبر: «لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد، إلّا من علّة، و لا غيبة لمن صلّى في بيته و رغب عن جماعتنا؛ و من رغب عن جماعة المسلمين، وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه، و إذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذّره، فإن حضر جماعة المسلمين، و إلّا أحرق عليه بيته» و في آخر:
«أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد، فخطب فقال عليه السلام: إنّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا، فلا يؤاكلونا و لا يشاربونا و لا يشاورونا و لا يناكحونا، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعةً، و إنّي لأوشك بنارٍ تشعل في دورهم فأُحرقها عليهم، أو ينتهون؛ قال: فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم و مشاربتهم و مناكحتهم، حتّى حضروا لجماعة المسلمين»، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة؛ فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر، سيّما مع الاستمرار عليه، فإنّه كما ورد: لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها، و يعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة و نحوها، حيث لا يمكنهم إنكارها، لأنّ فضلها من ضروريّات الدين.
مسألة ١: تجب الجماعة في الجمعة و تشترط في صحّتها، و كذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، و كذا إذا ضاق الوقت [١] عن تعلّم القراءة [٢] لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم [٣]؛ و أمّا إذا كان عاجزاً عنه أصلًا، فلا يجب عليه حضور الجماعة و إن كان أحوط. و قد تجب
[١] الگلپايگاني: على الأحوط
الخوئي: وجوب الجماعة فيه تكليفيّ محض على الأظهر
[٢] الامام الخميني: على
الأحوط
[٣] مكارم الشيرازي: على الأحوط، لو لا الأقوى