العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨١ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه و مكان الوضوء و مصبّ مائه مباحاً
الوضوء منها، إلّا مع جريان العادة [١] بوضوء كلّ من يريد، مع عدم منع من أحد، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن؛ و كذا الحال في غير المساجد و المدارس، كالخانات و نحوها.
مسألة ٩: إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه، لا يجوز الوضوء بالماء الّذي في الشقّ [٢] و إن كان المكان مباحاً [٣] أو مملوكاً له، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ و توضّأ في مكان آخر و إن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.
مسألة ١٠: إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه و إن لم يغصب الماء، ففي بقاء حقّ الاستعمال الّذي كان سابقاً من الوضوء و الشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال [٤] و إن كان لا يبعد بقاء هذا [٥] بالنسبة إلى مكان التغيير؛ و أمّا ما قبله و ما بعده فلا إشكال.
مسألة ١١: إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه [٦]، لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر؛ و لو توضّأ بقصد الصلاة فيه، ثمّ بدا له [٧] أن يصلّي في مكان آخر أو لم يتمكّن من ذلك [٨]، فالظاهر عدم بطلان وضوئه، بل هو معلوم في الصورة الثانية [٩]، كما أنّه يصحّ لو توضّأ غفلةً أو باعتقاد عدم الاشتراط، و لا يجب عليه أن يصلّي فيه و إن كان
[١] الگلپايگاني: لا يبعد اعتبار العادة فيما كان التصرّف بعنوان الاستحقاق بحيث تتحقّق اليد عند العرف
مكارم الشيرازي: مجرّد جريان عادة العوام غير كافية، و كم لهم من عادات غير
مشروعة في مثل ذلك، بل المعتبر كشف العمل عن حجّة شرعيّة
[٢] مكارم الشيرازي:
الأقوى الجواز لغير الغاصب و من تبعه، و كذا الإشكال في أخذ الماء منه و الوضوء في
مكان آخر
[٣] الگلپايگاني: الظاهر جواز التصرّف لغير الغاصب و من تبعه
[٤] مكارم
الشيرازي: الإشكال فيه كما مرّ في المسألة السابقة؛ و هذه الجمودات بعيدة عن مذاق
الفقه بعد ثبوت هذا الحقّ بين العقلاء و لا أثر عندهم لتغيير مجرى النهر و غيره
[٥] الخوئي: لا يُترك الاحتياط فيه
[٦] مكارم الشيرازي: أو لم يعلم و لكن كان
ظاهر الحال كذلك؛ بل في صورة الشكّ و عدم ظهور الحال أيضاً لا يجوز، لأنّ الجواز
هو الّذي يحتاج إلى دليل
[٧] الخوئي: الظاهر هو البطلان في هذه الصورة
[٨]
الخوئي: و لم يكن محتملًا لعدم التمكّن من الأوّل للغفلة أو للقطع بالتمكّن؛ و
أمّا لو احتمل ذلك فالظاهر بطلان وضوئه و لو مع قيام الحجّة على خلافه
[٩]
الگلپايگاني: الفرق بين الصورتين غير معلوم