العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - فصل في مكروهات الدفن
[فصل في مكروهات الدفن]
فصل في مكروهات الدفن و هي أيضاً امور [١]:
الأوّل: دفن ميّتين في قبر واحد، بل قيل بحرمته مطلقاً و قيل بحرمته مع كون أحدهما امرأة أجنبيّة، و الأقوى الجواز مطلقاً مع الكراهة؛ نعم، الأحوط الترك إلّا لضرورة، و معها الأولى جعل حائل بينهما، و كذا يكره حمل جنازة الرجل و المرأة على سرير واحد [٢]، و الأحوط تركه أيضاً.
الثاني: فرش القبر بالساج و نحوه من الآجر و الحجر إلّا إذا كانت الأرض نديّة؛ و أمّا فرش ظهر القبر بالآجر و نحوه فلا بأس به، كما أنّ فرشه بمثل حصير و قطيفة لا بأس به و إن قيل بكراهته أيضاً.
الثالث: نزول الأب في قبر ولده، خوفاً عن جزعه و فوات أجره، بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضاً يكون مكروهاً، بل قد يقال بكراهة نزول الأرحام مطلقاً إلّا الزوج في قبر زوجته و المحرم في قبر محارمه.
الرابع: أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب، فإنّه يورث قساوة القلب.
الخامس: سدّ القبر بتراب غير ترابه، و كذا تطيينه بغير ترابه، فإنّه ثقل على الميّت.
السادس: تجصيصه أو تطيينه لغير ضرورة و إمكان الإحكام المندوب بدونه؛ و القدر المتيقّن من الكراهة إنّما هو بالنسبة إلى باطن القبر، لا ظاهره و إن قيل بالإطلاق [٣].
السابع: تجديد القبر بعد اندراسه، إلّا قبور الأنبياء و الأوصياء و الصلحاء و العلماء.
الثامن: تسنيمه، بل الأحوط تركه.
التاسع: البناء عليه، عدا قبور من ذكر؛ و الظاهر عدم كراهة الدفن تحت البناء و السقف.
العاشر: اتّخاذ المقبرة مسجداً [٤]، إلّا مقبرة الأنبياء و الأئمّة: و العلماء.
الحادي عشر: المقام على القبور، إلّا الأنبياء و الأئمّة:.
الثاني عشر: الجلوس على القبر.
[١] مكارم الشيرازي: يجري في هذا الفصل ما ذكرنا في الفصل السابق
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط فيه
[٣] مكارم الشيرازي: كما هو ظاهر الخبر
[٤] مكارم الشيرازي: سيأتي في مبحث مكان المصلّي أنّ ما دلّ على النهي عن اتّخاذ القبر مسجداً لعلّه بمعنى السجدة عليه بقصد الاحترام أو العبادة، لا الصلاة عنده