العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - فصل في كيفيّة الغسل و أحكامه
يشكل الوضوء و الغسل منه بعد ذلك، و كذا إذا قام فيه و اغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه [١]؛ و أمّا إذا كان كرّاً أو أزيد، فليس كذلك؛ نعم، لا يبعد [٢] صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكرّ، لا أزيد و اغتسل فيه مراراً عديدة، لكنّ الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال و الوضوء من المستعمل.
مسألة ١٢: يشترط في صحّة الغسل ما مرّ من الشرائط [٣] في الوضوء، من النيّة و استدامتها إلى الفراغ، و إطلاق الماء و طهارته، و عدم كونه ماء الغُسالة، و عدم الضرر في استعماله، و إباحته، و إباحة ظرفه [٤]، و عدم كونه من الذهب و الفضّة، و إباحة مكان الغسل و مصبّ مائه، و طهارة البدن، و عدم ضيق [٥] الوقت، و الترتيب في الترتيبيّ، و عدم حرمة الارتماس في الارتماسيّ منه كيوم الصوم و في حال الإحرام، و المباشرة في حال الاختيار؛ و ما عدا [٦] الإباحة [٧] و عدم كون الظرف من الذهب و الفضّة و عدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعيّ، لا فرق فيها بين العمد و العلم و الجهل و النسيان، بخلاف المذكورات، فإنّ شرطيّتها مقصورة على حال العمد و العلم.
مسألة ١٣: إذا خرج من بيته بقصد الحمام و الغسل فيه، فاغتسل بالداعي الأوّل، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء: ما تفعل؟ يقول: أغتسل، فغسله صحيح؛ و أمّا إذا
[١] الخوئي: موضوع الحكم هو الماء الذي يغتسل به من الجنابة، و أمّا الممتزج منه و من غيره فلا بأس به ما لم يستهلك غيره فيه
[٢] الخوئي: لا يضرّ صدقه عليه بعد ورود النصّ بجواز الاغتسال منه
[٣] الخوئي: مرّ تفصيلها في الوضوء، و تلحق حرمة الارتماس بحرمة استعمال الماء في الأثر؛ نعم، يفترق الغسل عن الوضوء بأمرين: الأوّل: جواز المضيّ مع الشكّ بعد التجاوز و إن كان في الاثناء؛ الثاني: عدم اعتبار الموالاة فيه في الترتيبي
مكارم الشيرازي: بعض هذه الشرائط محلّ إشكال، و لكنّها أحوط، كما مرّ في
الوضوء و في بعض المباحث السابقة
[٤] الامام الخميني: على نحو ما مرّ في الوضوء،
و مرّ حكم أواني الذهب و الفضّة في باب الأواني
الگلپايگاني: على ما مرّ في الوضوء
[٥] الامام الخميني: يأتي الكلام فيه في
التيمّم. و لو ضاق الوقت عن الترتيبيّ يتعيّن الارتماسيّ، كما مرّ، لكن لو تخلّف و
أتى بالترتيبيّ يصحّ و إن عصى في تفويت الوقت
[٦] الامام الخميني: مرّ منه في
الضرر ما ينافي ذلك، و مرّ منّا الاحتياط
[٧] مكارم الشيرازي: و عدم الضرر