العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٩ - فصل في آداب المريض
الإعلام تفويتاً فواجب يقيناً.
مسألة ٤: لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله، إلّا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم أو لمالهم، و على تقدير النصب يجب أن يكون أميناً؛ و كذا إذا عيّن على أداء حقوقه الواجبة شخصاً، يجب أن يكون أميناً؛ نعم، لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة، لا يبعد [١] عدم وجوب كون الوصيّ عليها أميناً [٢]، لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال، خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء [٣].
[فصل في آداب المريض]
فصل في آداب المريض و ما يستحبّ عليه و هي امور [٤]:
الأوّل: الصبر و الشكر للّه تعالى.
الثاني: عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن؛ و حدّ الشكاية أن يقول: ابتليت بما لم يبتل به أحد أو أصابني ما لم يصب أحداً؛ و أمّا إذا قال: سهرت البارحة أو كنت محموماً، فلا بأس به.
الثالث: أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيّام.
الرابع: أن يجدّد التوبة.
الخامس: أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه و غيرهم.
السادس: أن يُعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيّام.
السابع: الإذن لهم في عيادته.
[١] الامام الخميني: إذا كانت الوصيّة عهديّة؛ و أمّا التمليكيّة فيجب
[٢] مكارم الشيرازي: إذا لم يكن إعطاؤه بيده صرفه في غير وجهه المشروع، و إلّا فلا يجوز، و لو كان هو نفسه من مصاديق الخيرات أو مثلها جاز
[٣] مكارم الشيرازي: لا خصوصيّة لها؛ بل إذا أوصى لأىّ شخص، كان المال ماله، و إعطاؤه بيد الخائن مشكل، فقيراً كان الموصى له أو غنيّاً
[٤] الامام الخميني: لا بأس بالإتيان بها و بما يتلوها من الفصل الآتي رجاءً مكارم الشيرازي: استحباب أكثرها معلوم بالدليل القطعي، و لكن لعلّ بعضها لا يمكن إتمامه بغير التسامح في أدلّة السنن، و قد ذكر في محلّه عدم تماميّتها، فيؤتى بها رجاءً