العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - فصل في حكم الأواني
و إن صدق أنّ فعل الإفطار حرام؛ و كذلك الكلام في الأكل و الشرب من الظرف الغصبي [١]
مسألة ١٢: ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه
فصبّ الچاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري و أعطاه شخصاً آخر
فشرب، فكما أنّ الخادم و الآمر عاصيان [١]، كذلك الشارب لا يبعد [٢] أن يكون
عاصياً، و يعدّ هذا [٣] منه استعمالًا لهما
[٥]
مسألة ١٣: إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام، لا بأس به [٤] و لا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا.
مسألة ١٤: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب، و إلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التيمّم، و إن توضّأ أو اغتسل منهما بطل [٥]؛ سواء أخذ الماء منهما بيده، أو صبّ على محلّ الوضوء بهما، أو ارتمس فيهما. و إن كان له ماء آخر، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر و مع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما، فالأقوى [٦] أيضاً [٧] البطلان [٨]، لأنّه و إن لم يكن مأموراً بالتيمّم، إلّا أنّ
[١] الگلپايگاني: فيه أيضاً لا يحرم إلّا التصرّف
[٢] مكارم الشيرازي: عصيان الأمر ليس من باب المعاونة على الإثم، و لا من باب الفعل تسبيباً، حتّى يستشكل فيه كما توهّم، بل من باب أنّ الأمر بالمنكر منكر؛ كما يستفاد من الروايات
[٣] الامام الخميني: لا وجه له، و ما ذكر ضعيف غايته
الخوئي: بل هو بعيد
[٤] الگلپايگاني: على الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: و فيه إشكال
ظاهر
[٦] الگلپايگاني: إن لم يكن إشغال الآنية باختياره أو كان ذلك منه بعد
التوبة، و إلّا فقصد التخلّص غير مُجدٍ
[٧] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان
له وجه صحّة
مكارم الشيرازي: فيه إشكال و إن كان أحوط؛ و يعلم وجهه ممّا سيأتي إن شاء
اللّه في شرائط الوضوء؛ و كذلك حال جعلهما محلًاّ للغُسالة و مصبّاً لماء الوضوء و
الغسل
[٨] الامام الخميني: بل الأقوى الصحّة إن كان بالاغتراف لا بالصبّ أو
الرمس، فإنّ الأحوط فيهما البطلان و إن كان وجه للصحّة أيضاً فيهما، بل الأمر
كذلك، بل أوضح لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء
[٩] الخوئي: بل الأقوى الصحّة في
غير صورة الارتماس، و لا يبعد الحكم بالصحّة مع الانحصار أيضاً
[١٠] مكارم
الشيرازي: الأقوى الصحّة مع الاغتراف