العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٣ - السابع الشكّ في ركعات النافلة
الجميع بين الثلاث و الأربع، عمل كلّ منهم عمل ذلك الشكّ؛ و إن اختلف شكّه مع شكّهم، فإن لم يكن بين الشكّين قدر مشترك كما إذا شكّ الإمام بين الاثنتين و الثلاث و المأمومون بين الأربع و الخمس، يعمل كلّ منهما على شاكلته، و إن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع، يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك، لأنّ كلًاّ منهما نافٍ للطرف الآخر من شكّ الآخر [١]، لكنّ الأحوط إعادة الصلاة [٢] بعد إتمامها. و إذا اختلف شكّ الإمام مع المأمومين و كان المأمومون أيضاً مختلفين في الشكّ، لكن كان بين شكّ الإمام و بعض المأمومين قدر مشترك، يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك، ثمّ رجوع البعض [٣] الآخر إلى الإمام [٤]، لكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة، إلّا إذا حصل الظنّ من رجوع أحدهما إلى الآخر.
[السابع: الشكّ في ركعات النافلة]
السابع: الشكّ في ركعات النافلة [٥]؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر [٦] أو ركعتين كسائر النوافل أو رباعيّة كصلاة الأعرابي [٧]؛ فيتخيّر عند الشكّ، بين البناء على الأقلّ أو الأكثر، إلّا أن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقلّ، و الأفضل البناء على الأقلّ مطلقاً. و لو عرض وصف النفل للفريضة، كالمعادة و الإعادة للاحتياط الاستحبابيّ و التبرّع بالقضاء عن الغير، لم يلحقها حكم النفل؛ و لو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة، بل المدار على الأصل. و أمّا الشكّ في أفعال النافلة، فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة، فإن كان في المحلّ أتى به، و إن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت. و نقصان الركن مبطل لها [٨]
[١] مكارم الشيرازي: لكن هذا الاحتمال ضعيف و الأدلّة منصرفة عن هذه الصورة، فيعمل كلّ واحد عمل شكّه؛ و كذا في الفرض الآتي
[٢] الخوئي: لا بأس بتركه لقوّة الاحتمال المزبور
الگلپايگاني: لمن كان رجوعه مخالفاً لوظيفة شكّه، و إلّا فيكفيه العمل بها بعد
الرجوع و الإتمام
[٣] الامام الخميني: مرّ أنّ الأقوى عدم الرجوع، بل يعمل البعض
بشكّه على الأقوى
الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط
[٤] الخوئي: مرّ إشكال فيه آنفاً
[٥]
الخوئي: بشرط أن لا تعرضها صفة الوجوب بنذرٍ و نحوه، و إلّا بطلت الصلاة على
الأظهر
[٦] الگلپايگاني، مكارم الشيرازي: الأحوط فيها الإعادة
[٧] مكارم
الشيرازي: على القول بها؛ و لكن لا دليل معتبر عليها
[٨] الامام الخميني: على
الأحوط