العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - فصل في طُرُق ثبوت النجاسة أو التنجّس
مسألة ٢: كلّ مشكوك طاهر؛ سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجّسه مع كونه من الأعيان الطاهرة. و القول بأنّ الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة، ضعيف [١]؛ نعم، يستثنى ممّا ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات، أو بعد خروج المنيّ قبل الاستبراء بالبول، فإنّها مع الشكّ محكومة بالنجاسة.
مسألة ٣: الأقوى طهارة غُسالة الحمّام [٢] و إن ظنّ نجاستها، لكنّ الأحوط الاجتناب عنها.
مسألة ٤: يستحبّ رشّ الماء إذا أراد أن يصلّي في معابد اليهود و النصارى مع الشكّ في نجاستها و إن كانت محكومة بالطهارة.
مسألة ٥: في الشكّ في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص، بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقاً بالنجاسة و لو أمكن حصول العلم بالحال في الحال.
[فصل في طُرُق ثبوت النجاسة أو التنجّس]
[فصل في طُرُق ثبوت النجاسة أو التنجّس] طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس، العلم الوجداني أو البيّنة العادلة؛ و في كفاية العدل الواحد إشكالٌ [٣]، فلا يُترك مراعاة الاحتياط؛ و تثبت أيضاً بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة، بل أو غصب؛ و لا اعتبار بمطلق الظنّ و إن كان قويّاً؛ فالدُّهن و اللبن و الجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة و إن حصل الظنّ بنجاستها، بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها، بل قد يكره أو يحرم [٤] إذا كان [٥] في معرض
[١] الخوئي: هذا في غير الدم المرئيّ في منقار جوارح الطيور
[٢] مكارم الشيرازي: الأحوط لو لم يكن الأقوى، عدم جواز الاغتسال منها و لا غسل النجس بها، للنهي الصريح عنه في غير واحد من الروايات، مع أنّه ممّا يستقذر منه عرفاً و لا يرى مطهّراً عندهم، و قد عرفت أنّ الطهارة و النجاسة أمران عرفيّان قبل أن يكونا شرعيّين، فكيف يمكن التطهير بماء ليس في العرف مطهّراً؟ و المراد به ما يجتمع في البئر المعدّ لجمع الغسالات و شبهه
[٣] الخوئي: الأظهر ثبوت النجاسة بقول العدل الواحد، بل بمطلق الثقة
مكارم
الشيرازي: و الأقوى حجيّته، بل و كذلك حجيّة قول الثقة
[٤] الامام الخميني:
الحرمة بمجرّد المعرضيّة محلّ إشكال
[٥] الخوئي: في إطلاقه إشكال، بل منع