العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٩ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
محلّلة أو محرّمة، كما إذا قصد الإقامة لغاية محرّمة من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو ذلك، كما إذا نهاه عنها والده أو سيّده أم لم يرض بها زوجها.
مسألة ٢٨: إذا كان عليه صوم واجب معيّن غير رمضان، كالنذر [١] أو الاستيجار أو نحوهما، وجب [٢] عليه الإقامة [٣] مع الإمكان.
مسألة ٢٩: إذا بقي من الوقت أربع ركعات [٤] و عليه الظهران، ففي جواز الإقامة إذا كان مسافراً و عدمه، من حيث استلزامه تفويت الظهر و صيرورتها قضاءً إشكال؛ فالأحوط عدم نيّة الإقامة مع عدم الضرورة [٥]؛ نعم، لو كان حاضراً و كان الحال كذلك، لا يجب عليه السفر [٦] لإدراك الصلاتين في الوقت.
مسألة ٣٠: إذا نوى الإقامة ثمّ عدل عنها و شكّ في أنّ عدوله كان بعد الصلاة تماماً حتّى يبقى على التمام أم لا، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر [٧].
مسألة ٣١: إذا علم بعد نيّة الإقامة بصلاة أربع ركعات و العدول عن الإقامة و لكن شكّ في المتقدّم منهما مع الجهل بتاريخهما، رجع إلى القصر [٨] مع البناء على صحّة
[١] مكارم الشيرازي: على الأحوط في النذر، لاحتمال جواز السفر فيه مع القضاء، كما ذكر في محلّه
[٢] الامام الخميني: لا تجب الإقامة في النذر المعيّن
[٣] الخوئي: هذا فيما إذا كان وجوب الصوم في يوم معيّن بالاستيجار؛ و أمّا إذا كان بالنذر فيجوز السفر فيه و لا يجب الإقامة عليه
[٤] مكارم الشيرازي: أو ثلاث ركعات، لإمكان إدراك الظهرين معه في السفر
[٥] الخوئي: بل الأظهر ذلك
[٦] مكارم الشيرازي: بأن يكون آخر حدّ الترخّص و قصد السفر و خرج منه و صلّى
[٧] الگلپايگاني: بل يتمّ على الظاهر
[٨] الامام الخميني: فيه إشكال، فالأحوط الجمع
الگلپايگاني: بل يتمّ؛ و الظاهر أنّ العزم على الإقامة موضوع لوجوب التمام، و الرجوع قبل الصلاة التامّة رافع له و هو مشكوك
مكارم الشيرازي: مقتضى القاعدة و إن كان ذلك، فإنّ المرجع هنا عموم أدلّة صلاة المسافر خرج منه من صلّى بتمام قبل نيّة العود، و هو هنا مشكوك؛ و ليس المقام من قبيل ما يرجع فيه إلى استصحاب حكم المخصّص، لأنّ موضوع المخصّص هو العازم على المقام عشراً، و هو منتفٍ على الفرض؛ هذا، و لكنّ الحكم بصحّة صلاته السابقة من باب قاعدة الفراغ مع القصر في صلاته الآتية يوجب العلم الإجمالي بفساد السابقة أو الآتية؛ اللّهم إلّا أن يقال أنّه من قبيل الامور التدريجيّة و العلم فيها غير مؤثّر، و الأحوط إعادة الماضي و الجمع في الصلوات الآتية