العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٥ - الثالث عشر الخلوص
مسألة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ، و استعمال الأزيد مضرّاً، يجب عليه الوضوء كذلك، و لو زاد عليه بطل [١]، إلّا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي، و إذا زاد عليه جهلًا أو نسياناً لم يبطل [٢]؛ بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً و توضّأ جهلًا أو نسياناً، فإنّه يمكن الحكم [٣] ببطلانه [٤]، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك، بخلاف ما نحن فيه.
مسألة ٣٥: إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه [٥]، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة؛ و إن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف؛ نعم، الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة الّتي كانت عليه حين الكفر، و على هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى و قبل المسح ثمّ تاب، يشكل المسح لنجاسة الرطوبة الّتي على يديه.
مسألة ٣٦: إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتاً لحقّه، فتوضّأ، يشكل الحكم بصحّته [٦]؛ و كذا الزوجة [٧] إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج، و الأجير مع
[١] الخوئي: في إطلاقه نظر، كما مرّ
مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٢] الامام الخميني: محلّ تأمّل، فلا يُترك
الاحتياط
الخوئي: الظاهر عدم الفارق بين صورتي الجهل و العلم
[٣] الامام الخميني: بنحو
الاحتياط الّذي لا يُترك
[٤] الخوئي: لا يمكن ذلك في فرض النسيان، و يختصّ
البطلان في فرض الجهل بما إذا كان الضرر ممّا يحرم إيجاده
مكارم الشيرازي: الأقوى صحّته، كما مرّ منه في الشرط السابع، و التعليل الّذي
ذكره ضعيف، بل لا قصور في إطلاقات الوضوء بالنسبة إلى مفروض المسألة
[٥] مكارم
الشيرازي: بل الأحوط الإعادة؛ و إن كان في الأثناء، الإتمام ثمّ الإعادة
[٦]
الامام الخميني: الأقوى صحّته، و كذا في الزوجة و الأجير
[٧] الخوئي: الظاهر صحّة
وضوئها و إن أثمت بتفويتها حقّ الزوج، و كذلك الحال في الأجير الخاصّ
الگلپايگاني: لا يبعد صحّة وضوئها، و كذا الأجير
مكارم الشيرازي: الأقوى صحّة وضوئها و الأجير و إن أثما بتفويت الحقّ؛ فإنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ، بل الأمر في العبد كذلك على إشكال