العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨ - الثالث عشر الخلوص
أحدهما [١]، يجب الوضوء للصلوات [٢] الآتية و إعادة الصلاتين [٣] السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد، و إلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين و إخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين و مخيّراً بين الجهر و الإخفات إذا كانتا مختلفتين، و الأحوط [٤] في هذه الصورة إعادة كليهما.
مسألة ٤٢: إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحبّ الإعادة، إذ الفرض كونهما نافلة؛ و أمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة و عدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً، لأنّه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجّز، إلّا أنّ الأقوى عدم جريانها [٥] للعلم الإجماليّ فيجب إعادة الواجبة و يستحبّ إعادة النافلة.
مسألة ٤٣: إذا كان متوضّئاً و حدث منه بعده صلاة و حدث و لا يعلم أيّهما المقدّم، و أنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة، لقاعدة الفراغ، خصوصاً إذا كان تاريخ [٦] الصلاة معلوماً، لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة.
مسألة ٤٤: إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه و لا يدري أنّه الجزء الوجوبيّ أو الجزء الاستحبابيّ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه، لقاعدة الفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابيّ، لأنّه لا أثر لها [٧] بالنسبة إليه؛ و نظير ذلك ما إذا
[١] الامام الخميني: قبل إتيان الصلاة، و إلّا فلا يجب إعادة الصلاتين؛ سواء علم لكونه بعد الصلاة أو احتمل
[٢] الگلپايگاني: هذا إذا لم يكن تاريخ أحد الوضوءين معلوماً دون الآخر، و إلّا فيستصحب معلوم التاريخ و يترتّب عليه آثاره
مكارم الشيرازي: إلّا إذا علم تاريخ الوضوء الثاني، كما مرّ
[٣] الخوئي: بل
تجب إعادة الثانية فقط، لأنّ استصحاب الطهارة في الاولى بلا معارض بخلاف الثانية
فإنّها مسبوقة بالحالتين، و بذلك يظهر الحال في المسألة الآتية
[٤] مكارم
الشيرازي: لا يُترك
[٥] مكارم الشيرازي: إذا كانت النافلة من النوافل الموظّفة
الّتي يوجب إتيانها سقوط أمرها، و إلّا فيجري القاعدة في الواجبة دون النافلة
[٦]
الخوئي: لا خصوصيّة لذلك
[٧] الخوئي: بل لا موضوع لقاعدة الفراغ، لأنّ موضوعها
الشكّ في الصحّة