العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
أمّا الغايات للوضوء الواجب: فيجب للصلاة [١] الواجبة أداءً أو قضاءً عن النفس أو عن الغير، و لأجزائها المنسيّة، بل و سجدتي السهو [٢] على الأحوط [٣]، و يجب أيضاً للطواف الواجب و هو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة و إن كانا مندوبين [٤]، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له؛ نعم، هو شرط في صحّة صلاته. و يجب أيضاً بالنذر و العهد و اليمين، و يجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن [٥] إن وجب بالنذر [٦]، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً و توقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته و لم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته، و إلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء [٧] و يلحق به [٨] أسماء اللّه [٩] و صفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و إن كان أحوط.
و وجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر و أخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً، و
[١] الامام الخميني: وجوباً شرطياً لا شرعيّاً و لو غيريّاً على الأقوى، و كذا في سائر المذكورات
[٢] الامام الخميني: و الأقوى عدم الوجوب لهما
[٣] الخوئي: و إن كان الأظهر عدم وجوبه فيهما
مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه
[٤] الامام الخميني: على
الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: الأحوط هنا أن يتوضّأ للكون على الطهارة أو لإحدى
غاياته الاخر ثمّ المسّ، لعدم الدليل على كونه من غاياته، بل الدليل على حرمة
المسّ بدونه
[٦] الامام الخميني: قد مرّ عدم الوجوب به، و كذا بتالييه، و كذا لا
يجب لمسّ كتابة القرآن لو وجب مسّها، بل هو شرط لجواز المسّ أو يكون المسّ حراماً،
فيحكم العقل بلزومه مقدّمة أو تخلّصاً عن الحرام، و كذا الحال في جميع الموارد
الّتي بهذه المثابة
[٧] الگلپايگاني: مع التيمّم إن لم يكن التأخير بمقداره أيضاً
هتكاً، و إلّا وجبت المبادرة بدونه
[٨] الخوئي: على الأحوط
[٩] مكارم الشيرازي:
لا دليل عليه إلّا الفحوى الممنوع هنا. هذا، مضافاً إلى أنّها كانت مكتوبة على
كثير من الدراهم أو الدنانير في أعصارهم: و لم يسمع النهي عن مسّها إلّا متطهّراً،
و لكنّ الأدب يقتضي عدم مسّها إلّا متطهّراً على الأحوط استحباباً، كما أنّ الظاهر
عدم حرمة مسّ بدن الإمام عليه السلام أو مصافحته غير متوضّئ، لعدم وروده