العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - التقليد
غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه.
مسألة ٦٩: إذا تبدّل رأي المجتهد، هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا؟ فيه تفصيل؛ فإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط، فالظاهر عدم الوجوب [١]؛ و إن كانت مخالفةً، فالأحوط الإعلام، بل لا يخلو عن قوّة [٢].
مسألة ٧٠: لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة، أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة؛ و أمّا في الشبهات الموضوعيّة، فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيّتها؛ مثلًا إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا، ليس له إجراء أصل الطهارة، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء [٣].
مسألة ٧١: المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال، لا يجوز تقليده و إن كان موثوقاً به [٤] في فتواه؛ و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه. و كذا لا ينفذ حكمه و لا تصرّفاته في الامور العامّة، و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القُصّر و الغيّب.
مسألة ٧٢: الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا، لا يكفي في جواز العمل، إلّا إذا كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاهاً، أو لفظ الناقل، أو من ألفاظه في رسالته؛ و الحاصل أنّ الظنّ ليس حجّة، إلّا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل [٥].
[١] مكارم الشيرازي: في إطلاقه إشكال؛ فإنّه قد يكون الفتوى السابقة موجباً لضرر ماليّ أو شبهه على المقلّد، و في هذا الحال لا يبعد وجوب الإعلام
[٢] الخوئي: في قوّته على الإطلاق إشكال
[٣] مكارم الشيرازي: و لكن مع علمه بشرائطها و معرفة السببي و المسبّبي و غير ذلك من أحكامها
[٤] مكارم الشيرازي: على الأحوط، و قد مرّ الكلام فيه و كذا فيما بعده
[٥] مكارم الشيرازي: بل الحقّ أنّ مجرّد الظنّ في باب الألفاظ أيضاً غير حجّة؛ و المدار على الظهور العرفي