العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٢ - فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
إمامي، و عليّ الهادي إمامي، و الحسن العسكريّ إمامي، و الحجّة المنتظر إمامي، هؤلاء- صلوات اللّه عليهم- أجمعين أئمّتي و سادتي و قادتي و شفعائي، بهم أتولّى و من أعدائهم أتبرّأُ في الدنيا و الآخرة.
ثمّ اعلم يا فلان بن فلان أنّ اللّه تبارك و تعالى نعم الربّ و أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله نعم الرسول و أنّ عليّ بن أبي طالب و أولاده المعصومين الأئمّة الاثني عشر نعم الأئمّة، و أنّ ما جاء به محمّد صلى الله عليه و آله حقّ، و أنّ الموت حقّ، و سؤال منكر و نكير في القبر حقّ، و البعث و النشور حقّ، و الصراط حقّ، و الميزان حقّ، و تطاير الكتب حقّ، و أنّ الجنّة حقّ، و النار حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ ثمّ يقول: أ فهمت يا فلان؟ و في الحديث: أنّه يقول: فهمتُ؛
ثمّ يقول: ثبّتك اللّه بالقول الثابت و هداك اللّه إلى صراط مستقيم، عرّف اللّه بينك و بين أوليائك في مستقرّ من رحمته. ثمّ يقول: اللّهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد بروحه إليك و لقّه منك برهاناً، اللّهم عفوك عفوك. و الأولى أن يلقّن بما ذكر من العربيّ، و بلسان الميّت أيضاً إن كان غير عربيّ.
الرابع عشر: أن يسدّ اللحد باللبن، لحفظ الميّت من وقوع التراب عليه؛ و الأولى الابتداء من طرف رأسه، و إن احكمت اللبن بالطين كان أحسن.
الخامس عشر: أن يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنّه باب القبر.
السادس عشر: أن يكون من يضعه في القبر على طهارة، مكشوف الرأس، نازعاً عمامته و ردائه و نعليه، بل و خفّيه، إلّا لضرورة.
السابع عشر: أن يهيل غير ذي رحم ممّن حضر، التراب عليه بظهر الكفّ، قائلًا: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، على ما مرّ.
الثامن عشر: أن يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها، و مع عدمهم فأرحامها، و إلّا فالأجانب، و لا يبعد أن يكون الأولى بالنسبة إلى الرجل الأجانب.
التاسع عشر: رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرّجة.
العشرون: تربيع القبر، بمعنى كونها ذا أربع زوايا قائمة، و تسطيحه؛ و يكره تسنيمه، بل تركه أحوط.