العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - فصل في الأغسال الفعليّة
الثالث: غسل المولود؛ و عن الصدوق و ابن حمزة وجوبه، لكنّه ضعيف؛ و وقته من حين الولادة حيناً عرفيّاً، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ، و قد يقال: إلى سبعة أيّام، و ربّما قيل ببقائه إلى آخر العمر. و الأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفيّ، الإتيان به برجاء المطلوبيّة.
الرابع: الغسل لرؤية المصلوب؛ و [قد] ذكروا أنّ استحبابه مشروط بأمرين:
أحدهما: أن يمشي لينظر إليه متعمّداً، فلو اتّفق نظره أو كان مجبوراً لا يستحبّ؛
الثاني: أن يكون بعد ثلاثة أيّام إذا كان مصلوباً بحقّ، لا قبلها؛ بخلاف ما إذا كان مصلوباً بظلم، فإنّه يستحبّ معه مطلقاً و لو كان في اليومين الأوّلين؛ لكنّ الدليل على الشرط الثاني غير معلوم، إلّا دعوى الانصراف و هي محلّ منع؛ نعم، الشرط الأوّل ظاهر الخبر و هو: «من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبةً» و ظاهره أنّ من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها، لا يثبت في حقّه الغسل.
الخامس: غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص، أي تركها عمداً، فإنّه يستحبّ أن يغتسل و يقضيها؛ و حكم بعضهم بوجوبه، و الأقوى عدم الوجوب و إن كان الأحوط عدم تركه [١] و الظاهر أنّه مستحبّ نفسيّ بعد التفريط المذكور، و لكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء، كما هو مذهب جماعة، فالأولى الإتيان به بقصد القربة، لا بملاحظة غاية أو سبب. و إذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً، لا يكون مستحبّاً و إن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً، و قيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً.
السادس: غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها؛ ففي الخبر: «أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها». و احتمال كون المراد غَسل الطيب من بدنها، كما عن صاحب الحدائق، بعيد [٢] و لا داعي إليه.
السابع: غسل من شرب مسكراً فنام؛ ففي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله ما مضمونه: ما من أحد نام على سكر إلّا و صار عروساً للشيطان إلى الفجر، فعليه أن يغتسل غسل الجنابة.
الثامن: غسل من مسّ ميّتاً بعد غسله.
[١] مكارم الشيرازي: لا يُترك
[٢] مكارم الشيرازي: جدّاً، للتشبيه بغسل جنابة المرأة، و لكن يحتمل أن يكون من قبيل غسل التوبة