العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٩ - فصل في صلاة المسافر
مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك، و في الأثناء علم أنّه قاصد لها، فالظاهر [١] وجوب القصر [٢] عليه [٣] و إن لم يكن الباقي مسافة، لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً [٤] و اعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، و مع ذلك فالأحوط الجمع.
مسألة ٢١: لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه؛ و أمّا إذا ركب على الدابّة أو القي في السفينة من دون اختياره، بأن لم يكن له حركة سيريّة، ففي وجوب القصر و لو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال و إن كان لا يخلو عن قوّة [٥].
الثالث: استمرار قصد المسافة؛ فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ، و كذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة، لكن كان عازماً على عدم العود أو كان متردّداً في أصل العود و عدمه أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام؛ و أمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام، فيبقى على القصر و إن لم يرجع ليومه، بل و إن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً [٦]؛ نعم، بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع و إن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى و ما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص؛ فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق و لم يعيّن من الأوّل أحدهما، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحدّ المشترك، كفى في وجوب القصر.
[١] الامام الخميني: بل الظاهر وجوب الإتمام إذا لم يكن الباقي مسافة، و قياسه بما ذكر في المتن مع الفارق؛ نعم، لو كان المتبوع قاصداً بلداً معيّناً و شكّ التابع في كونه مسافة أو اعتقد عدمها و كان مسافة، فالظاهر وجوب القصر عليه
[٢] مكارم الشيرازي: بل الظاهر وجوب التمام عليه، لأنّ هذا المقدار من القصد الإجماليّ غير كافٍ في صدق نيّة المسافة المعتبرة في السفر
[٣] الخوئي: بل الظاهر وجوب التمام، إلّا إذا كان الباقي مسافة و لو بالتلفيق
[٤] الگلپايگاني: هذا إذا كان المقصد معلوماً عند التابع و جهل بكونه مسافة؛ و أمّا إذا كان أصل المقصد مجهولًا فالظاهر وجوب التمام عليه ما لم يعلم بكونه مسافة
[٥] الامام الخميني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالجمع
[٦] مكارم الشيرازي: على إشكال فيه