العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٧ - فصل في الحيض
مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت و انقطع على العشرة، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض [١]، و إلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة؛ و ما ذكروه محلّ إشكال [٢]، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة، و أمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد، كما في الفرض المذكور.
مسألة ٨: الحائض إمّا ذات العادة أو غيرها، و الاولى إمّا وقتيّة و عدديّة، أو وقتيّة فقط، أو عدديّة فقط؛ و الثانية إمّا مبتدأة و هي الّتي لم تر الدم سابقاً و هذا الدم أوّل ما رأت، و إمّا مضطربة و هي الّتي رأت الدم مكرّراً لكن لم تستقرّ لها عادة، و إمّا ناسية و هي الّتي نسيت عادتها و يطلق عليها المتحيّرة أيضاً و قد يطلق عليها المضطربة، و يطلق المبتدأة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً و من لم تستقرّ لها عادة، أي المضطربة بالمعنى الأوّل.
مسألة ٩: تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين، فإن كانا متماثلين في الوقت و العدد، فهي ذات العادة الوقتيّة و العدديّة، كأن رأت في أوّل شهر خمسة أيّام، و في أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام؛ و إن كانا متماثلين في الوقت دون العدد، فهي ذات العادة الوقتيّة، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة و في أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلًا؛ و إن كانا متماثلين في العدد فقط، فهي ذات العادة العدديّة، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة و بعد عشرة أيّام أو أزيد رأت خمسة اخرى.
مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى، تنقلب عادتها إلى الثانية و إن رأت مرّتين على خلاف الاولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الاولى [٣]؛ نعم، لو رأت على خلاف العادة الاولى مرّات عديدة مختلفة، تبطل عادتها و تلحق بالمضطربة.
[١] مكارم الشيرازي: بل الطُّهر المتوسّط طُهر و إن كان أقلّ من عشرة، فإنّ ذلك حدّ ما بين الحيضتين، كما يظهر من غير واحد من الروايات
[٢] الخوئي: ما ذكره المشهور هو الأظهر
[٣] الامام الخميني: فيه تأمّل
الخوئي: فيه إشكال، و الأحوط مراعاة أحكام ذات العادة و المضطربة
مكارم الشيرازي: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط