العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - فصل في الحيض
الأقوى أنّه يجتمع معه، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها، و سواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها [١]؛ نعم، في ما كان بعد العادة بعشرين يوماً، الأحوط [٢] الجمع [٣] بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
مسألة ٤: إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج و خرج منه شيء في الخارج و لو بمقدار رأس إبرة، لا إشكال في جريان أحكام الحيض، و أمّا إذا انصبّ و لم يخرج بعد و إن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع، ففي جريان أحكام الحيض إشكال [٤]، فلا يُترك الاحتياط بالجمع [٥] بين أحكام الطاهر و الحائض، و لا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصليّ أو العارضيّ.
مسألة ٥: إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم، أو رأت دماً في ثوبها و شكّت في أنّه من الرحم أو من غيره، لا تجري أحكام الحيض. و إن علمت بكونه دماً و اشتبه عليها، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات [٦]، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض، و إلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك، و إلّا فيحكم [٧] بأنّه استحاضة؛ و إن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة [٨] في
[١] مكارم الشيرازي: الحقّ في المسألة التفصيل؛ فإن كانت ذات العادة تجعله حيضاً وقت عادتها، و إلّا فإن كان الدم كثيراً فيه صفات دم الحيض يكون حيضاً، و إلّا فلا؛ و به يجمع بين أخبار الباب
[٢] الگلپايگاني: و الأقوى كونه حيضاً مع اجتماع الشرائط و الصفات
[٣] الخوئي: مورد الاحتياط ما إذا رأت الدم بعد مضيّ عشرين يوماً من أوّل عادتها و كان الدم بصفة الحيض؛ و أمّا في غيره فحال الحامل حال غيرها
[٤] الخوئي: الظاهر أنّه لا تجري عليه أحكام الحيض ما لم يخرج
مكارم الشيرازي: الأقوى إجراء أحكام الحائض عليها، لما ورد في روايات عديدة في
الباب [٩] من أبواب الحيض من الوسائل من أنّ ذلك كان مرتكزاً حتّى في ذهن الرواة
أنّ ملاك الطُّهر نقاء فضاء الفرج من الدم بحيث لا يمكن حمله على آخر الحيض
[٥] الگلپايگاني:
قبل الإخراج، و أمّا لو أخرجته و لو كذلك فلا يبعد الحكم بالتحيّض
[٦] الامام
الخميني: يأتي التفصيل، و يأتي أنّ الرجوع إلى الصفات متأخّر عن الرجوع إلى العادة
الخوئي: فيه تفصيل سيأتي
[٧] الگلپايگاني: فيه تفصيل يأتي في ضمن المسائل إن
شاء الله تعالى
مكارم الشيرازي: فيه تفصيل يأتي في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى
[٨]
الامام الخميني: و تركها مليّاً، ثمّ إخراجها رقيقاً على الأحوط الأولى