العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - فصل في أحكام التيمّم
الأصغر [١]؛ فما دام عذره عن الغسل باقياً، تيمّمه بمنزلته، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ و إلّا تيمّم بدلًا عنه، و إذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل؛ فإن كان عن جنابة، لا حاجة معه إلى الوضوء، و إلّا توضّأ أيضاً [٢]؛ هذا، و لكنّ الأحوط [٣] إعادة التيمّم أيضاً، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلًا عن الغسل و توضّأ، و إن لم يكن، تيمّم مرّتين:
مرّة عن الغسل و مرّة عن الوضوء، هذا إن كان غير غسل الجنابة، و إلّا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة.
مسألة ٢٥: حكم التداخل [٤]، الّذي مرّ سابقاً في الأغسال، يجري في التيمّم أيضاً؛ فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع، و حينئذٍ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه، و إلّا وجب الوضوء [٥] أو تيمّم آخر بدلًا عنه [٦].
مسألة ٢٦: إذا تيمّم بدلًا عن أغسال عديدة فتبيّن عدم بعضها، صحّ [٧] بالنسبة إلى الباقي؛ و أمّا لو قصد معيّناً [٨] فتبيّن أنّ الواقع غيره، فصحّته مبنيّة على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق [٩] لا التقييد، كما مرّ نظائره [١٠] مراراً.
مسألة ٢٧: إذا اجتمع جنب و ميّت و محدث بالأصغر، و كان هناك ماء لا يكفي إلّا
[١] مكارم الشيرازي: بل الأحوط تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة إذا لم يجد الماء مطلقاً؛ و لو وجد بقدر الوضوء، يجمع بين التيمّم بدل الغسل مع الوضوء
[٢] الخوئي: مرّ الكلام فيه و في المسألة الآتية [في النفاس، المسألة ١١ و في الأغسال الفعليّة المسألة ٧]
مكارم الشيرازي: قد عرفت مراراً كفاية كلّ غسل عن الوضوء
[٣] الامام الخميني:
لا يُترك
[٤] الامام الخميني: فيه إشكال
[٥] الخوئي: هذا فيما إذا كان محدثاً
بالأصغر أو كان من جملة تلك الأسباب الاستحاضة المتوسّطة
[٦] مكارم الشيرازي: قد
عرفت عدم وجوبه مطلقاً
[٧] الامام الخميني: بناءً على التداخل، لكن مرّ الإشكال
فيه
[٨] مكارم الشيرازي: بمعنى أنّه قصد الأمر الواقعي بعنوانه إجمالًا و لكن
اشتبه في تطبيقه على عنوان خاصّ من عناوين الأغسال
[٩] الخوئي: محلّ الكلام ليس
من هذا القبيل، فالظاهر فيه البطلان
[١٠] الگلپايگاني: و مرّ أنّ الأقوى في مثله
البطلان مطلقاً
[١١] الامام الخميني: على الأحوط
[١٢] مكارم الشيرازي: على
الأحوط فيه و فيما بعده