العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩ - فصل في أحكام التيمّم
الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة الّتي هو مشغول بها، لا مطلقاً.
مسألة ١٨: في جواز مسّ كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة الّتي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال [١]، لما مرّ [٢] من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم و صحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة؛ نعم، لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً، كما قاله بعضهم [٣]، جاز المسّ و قراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة. و ممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة الّتي هي مترتّبة عليها، لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها.
مسألة ١٩: إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعيّ بالركوع، كما لو كان في السجود و شكّ في أنّه ركع أم لا، حيث إنّه محكوم بأنّه ركع، فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجدانيّ أم لا؟ إشكال [٤]، فالاحتياط بالإتمام و الإعادة لا يُترك [٥].
مسألة ٢٠: الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة؛ فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى و لم يقطع، الصحّة باقية [٦] بناءً على الأقوى، من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه و أتمّ الصلاة.
مسألة ٢١: المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه؛ و أمّا الحائض و نحوها ممّن تيمّم تيمّمين [٧]، إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الّذي
[١] الامام الخميني: الجواز غير بعيد؛ نعم، جواز العدول محلّ إشكال
[٢] مكارم الشيرازي: إشكال ضعيف، لأنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ لزوم الطهارة في جميع الصلاة و الطهارة ليست أمراً نسبيّاً؛ و كذا الحكم في العدول
[٣] الگلپايگاني: و هو الأقوى، كما مرّ
[٤] الخوئي: أظهره أنّه بحكم الركوع الوجداني
مكارم الشيرازي: هذا الإشكال ضعيف جدّاً، فلا يلزم الاحتياط
[٥] الگلپايگاني:
و إن كان الاكتفاء بالإتمام لا يخلو من قوّة
[٦] الخوئي: الظاهر أنّها لا تبقى و
منشؤه انصراف النصّ
مكارم الشيرازي: مشكل، لانصراف الإطلاقات من هذه الصورة
[٧] مكارم الشيرازي:
قد عرفت عدم وجوب تيمّمين عليها و كفاية تيمّم واحد بدل الغسل في جميع الموارد،
فلا يبقى محلّ للفروع الّتي ذكرها بعده