العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٧ - فصل في أحكام التيمّم
يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحبّ إتيانه مع الطهارة.
مسألة ١١: التيمّم الّذي هو بدل عن غسل الجنابة، حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء؛ كما أنّ ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء [١] أو التيمّم بدله مثلها؛ فلو تمكّن من الوضوء توضّأ مع التيمّم بدلها، و إن لم يتمكّن، تيمّم تيمّمين: أحدهما بدل عن الغسل و الآخر عن الوضوء.
مسألة ١٢: ينتقض التيمّم بما ينتقض [٢] به الوضوء و الغسل من الأحداث، كما أنّه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر [٣]، و لا يجب عليه إعادة ما صلّاه، كما مرّ و إن زال العذر في الوقت، و الأحوط الإعادة حينئذٍ، بل و القضاء أيضاً في الصور الخمسة المتقدّمة [٤].
مسألة ١٣: إذا وجد الماء [٥] أو زال عذره قبل الصلاة لا يصحّ أن يصلّي به، و إن فقد الماء أو تجدّد العذر [٦] فيجب أن يتيمّم ثانياً؛ نعم، إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل، بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كافٍ لهما، لا يبعد عدم بطلانه [٧] و عدم وجوب تجديده، لكنّ الأحوط التجديد مطلقاً؛ و كذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت، فإنّه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذٍ للصلاة الّتي ضاق وقتها.
مسألة ١٤: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الركوع من الركعة الاولى بطل تيمّمه [٨] و صلاته، و إن كان بعده لم يبطل و يتمّ الصلاة، لكنّ الأحوط مع سعة الوقت الإتمام
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت سابقاً كفاية سائر الأغسال أيضاً عن الوضوء، فيكفي تيمّم واحد في الجميع
[٢] الامام الخميني: أي نواقض المبدل منه نواقض البدل
[٣] الخوئي: مرّ حكم ذلك [في هذا الفصل، المسألة ٨]
[٤] مكارم الشيرازي: في المسألة الثامنة
[٥] الامام الخميني: و تمكّن من استعماله شرعاً و عقلًا
[٦] مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة [٩] من المسوّغات أنّه إذا تجدّد العذر لا يجب تجديد التيمّم
[٧] مكارم الشيرازي: بل الأقوى ذلك
[٨] الامام الخميني: لا يبعد عدم البطلان مع استحباب استيناف الصلاة مع الطهارة المائيّة، لكنّ الاحتياط بالإتمام و الإعادة مع سعة الوقت لا ينبغي تركه الگلپايگاني: على الأحوط و إن لا يبعد الحكم بالصحّة مع استحباب القطع مكارم الشيرازي: الأحوط الإتمام، ثمّ الإعادة مع الوضوء