العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - فصل في أحكام التيمّم
فلا يجب المداقّة فيه و لا الصبر [١] إلى زمان لا يبقى الوقت إلّا بقدر الواجبات، فيجوز التيمّم و الإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً، بل لا ينافي إتيان بعض المقدّمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة، بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار.
مسألة ٦: يجوز التيمّم لصلاة القضاء و الإتيان بها معه [٢] و لا يجب التأخير إلى زوال العذر؛ نعم، مع العلم بزواله [٣] عمّا قريب [٤]، يشكل الإتيان بها قبله، و كذا يجوز للنوافل الموقّتة حتّى في سعة وقتها، بشرط عدم العلم [٥] بزوال العذر إلى آخره.
مسألة ٧: إذ اعتقد عدم سعة الوقت [٦] فتيمّم و صلّى ثمّ بان السعة، فعلى المختار صحّت صلاته [٧] و يحتاط بالإعادة، و على القول بوجوب التأخير تجب الإعادة.
مسألة ٨: لا يجب إعادة الصلوات الّتي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر، لا في الوقت [٨] و لا في خارجه مطلقاً؛ نعم، الأحوط استحباباً إعادتها في موارد:
أحدها: من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء، فإنّه يتيمّم و يصلّي، لكنّ الأحوط إعادتها بعد زوال العذر و لو في خارج الوقت.
الثاني: من تيمّم لصلاة الجمعة [٩] عند خوف فوتها لأجل الزحام [١٠] و منعه [١١].
[١] الامام الخميني: مع العلم بارتفاع العذر في آخر الوقت بمقدار إدراك الواجبات فقط فالأحوط وجوب التأخير؛ نعم، لو قلنا بوجوب التأخير مع رجاء الارتفاع فالأمر كما في المتن
[٢] الخوئي: لكنّه يعيدها إذا ارتفع العذر بعد ذلك
[٣] مكارم الشيرازي: أو رجائه على الأحوط
[٤] الامام الخميني: مع العلم بزواله مطلقاً يشكل الإتيان بها مع التيمّم، إلّا إذا بلغ حدّاً خاف الفوت
[٥] الگلپايگاني: على الأحوط
[٦] الامام الخميني: في عذر غير ضيق الوقت
[٧] مكارم الشيرازي: إذا كان له عذر سوّغ للتيمّم غير ضيق الوقت، و إلّا فعليه الإعادة، كما مرّ في المسوّغات
[٨] الخوئي: الظاهر وجوب الإعادة، إلّا إذا كان عذره عدم وجدان الماء فارتفع بوجدانه، فعندئذٍ لا تجب الإعادة
[٩] الخوئي: الظاهر وجوب الإعادة في هذا الفرض
[١٠] الامام الخميني: هذا على القول بالوجوب العينيّ لا يخلو من وجه و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً؛ و أمّا على القول بالوجوب التخييريّ فالأقوى وجوب الإعادة، بل لا يبعد عدم جواز الدخول في الجمعة مع التيمّم حينئذٍ
[١١] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بالإعادة