العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٧ - فصل في الجماعة
و بالجملة: إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه، و أمّا في الركعات الاخر فلا يضرّ [١] عدم إدراك الركوع [٢] مع الإمام [٣] بأن ركع بعد رفع رأسه، بل بعد دخوله في السجود أيضاً؛ هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام، و أمّا إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها و اتّفق أنّه تأخّر عن الإمام [٤] في الركوع، فالظاهر صحّة صلاته و جماعته؛ فما هو المشهور من أنّه لا بدّ من إدراك ركوع الإمام في الركعة الاولى للمأموم في ابتداء الجماعة، و إلّا لم تحسب له ركعة، مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة، لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها و إن صرّح بعضهم بالتعميم، و لكنّ الأحوط الإتمام حينئذٍ و الإعادة.
مسألة ٢٥: لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً و لم يدرك، بطلت [٥] صلاته [٦]، بل و كذا لو شكّ في إدراكه و عدمه، و الأحوط في صورة الشكّ الإتمام و الإعادة [٧]، أو العدول إلى النافلة و الإتمام ثمّ اللحوق في الركعة الاخرى.
[١] الامام الخميني: إذا أدرك بعض الركعة قبل الركوع، و إلّا ففيه إشكال
الگلپايگاني: إذا أدرك القيام و تأخّر لمانع؛ و أمّا إذا لم يدرك أو تأخّر
عمداً فالأحوط إتمام الصلاة جماعةً أو فرادى ثمّ الإعادة
[٢] مكارم الشيرازي: و
الظاهر أنّه لا فرق بين الركعة الاولى و غيرها في ذلك
[٣] الخوئي: هذا إذا أدرك
الإمام قبل ركوعه؛ و أمّا إذا منعه الزحام و نحوه من اللحوق إلى أن رفع الإمام
رأسه من الركوع ففيه إشكال، و الأحوط أن يقصد الانفراد حينئذٍ
[٤] الگلپايگاني:
بلا تعمّد، و إلّا فقد مرّ الاحتياط فيه في الركعات الاخر فضلًا عن الاولى
مكارم الشيرازي: لضرورة
[٥] الامام الخميني: الظاهر صحّتها فرادى في الفرضين،
لكنّ الاحتياط فيهما حسن
[٦] الخوئي: و الأحوط الأولى العدول بها إلى النافلة ثمّ
إتمامها و الرجوع إلى الائتمام
الگلپايگاني: جماعةً؛ و أمّا صلاته فرادى فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، و كذا في صورة الشكّ قبل ذكر الركوع؛ و أمّا بعده كبعد الركوع فالجماعة محكومة بالصحّة، لتجاوز المحلّ
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بالإتمام فرادى ثمّ الإعادة؛ و كذا في صورة
الشكّ؛ و يشكل العدول إلى النافلة
[٧] الخوئي: إن كان الاحتياط لأجل احتمال صحّة
الصلاة مع عدم إدراك الإمام راكعاً، فلا يختصّ ذلك بصورة الشكّ، بل يعمّ صورة
القطع بعدم الإدراك أيضاً، و إن كان لأجل احتمال صحّة الجماعة لاحتمال إدراك
الإمام راكعاً فلا احتياط في العدول إلى النافلة، كما هو ظاهر