العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٣ - فصل في أحكام الجماعة
كلّ فعل وجب عليه دون الإمام من ركوع أو سجود أو نحوهما، فيفعله ثمّ يلحقه، إلّا ما عرفت [١] من القراءة في الاوليين.
مسألة ٢٤: إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه، وجب عليه قراءة الفاتحة و السورة إذا أمهله لهما، و إلّا كفته الفاتحة على ما مرّ. و لو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضاً، فالأحوط عدم الإحرام إلّا بعد ركوعه، فيحرم حينئذٍ و يركع معه و ليس عليه الفاتحة حينئذٍ.
مسألة ٢٥: إذا حضر المأموم الجماعة و لم يدر أنّ الإمام في الاوليين أو الأخيرتين، قرأ الحمد و السورة بقصد القربة، فإن تبيّن كونه في الأخيرتين وقعت في محلّها [٢]، و إن تبيّن كونه في الاوليين لا يضرّه ذلك.
مسألة ٢٦: إذا تخيّل أنّ الإمام في الاوليين فترك القراءة ثمّ تبيّن أنّه في الأخيرتين، فإن كان التبيّن قبل الركوع قرأ و لو الحمد فقط، و لحقه؛ و إن كان بعده صحّت صلاته. و إذا تخيّل أنّه في إحدى الأخيرتين فقرأ ثمّ تبيّن كونه في الاوليين فلا بأس، و لو تبيّن في أثنائها لا يجب [٣] إتمامها.
مسألة ٢٧: إذا كان مشتغلًا بالنافلة فاقيمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة و لو كان بفوت الركعة الاولى منها، جاز له قطعها، بل استحبّ ذلك و لو قبل إحرام الإمام للصلاة [٤]؛ و لو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً و خاف من إتمامها فوت الجماعة، استحبّ له العدول بها إلى النافلة و إتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محلّ العدول بأن دخل في ركوع الثالثة، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة و إن لم يدخل في ركوعها؛ و لو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة و لو الركعة الاولى منها، جاز له القطع بعد العدول [٥] إلى النافلة على الأقوى [٦] و إن كان الأحوط عدم قطعها، بل إتمامها ركعتين و إن استلزم ذلك
[١] الامام الخميني: مرّ الكلام فيه
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ الأحوط في خصوص الجهريّة قراءة التسبيحات
[٣] الامام الخميني: بل لا يجوز في بعض الأحيان، كما مرّ
[٤] مكارم الشيرازي: فيه تأمّل
[٥] الخوئي: جوازه مع البناء على قطعها بعده مشكل
[٦] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و الأحوط عدم قطعها