العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - فصل في الركوع
انحنى أزيد، بحيث وصل إلى آخر الحدّ، لا بأس به، و كذا العكس، و لا يعدّ من زيادة الركوع؛ بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحدّ ثمّ نزل أزيد ثمّ رجع، فإنّه يوجب زيادته [١]، فما دام في حدّه يعدّ ركوعاً واحداً و إن تبدّلت الدرجات منه.
مسألة ٢٤: إذا شكّ في لفظ العظيم مثلًا أنّه بالضاد أو بالظاء، يجب عليه ترك الكبرى و الإتيان بالصغرى ثلاثاً، أو غيرها من الأذكار، و لا يجوز له أن يقرأ بالوجهين. و إذا شكّ في أنّ العظيم بالكسر أو بالفتح، يتعيّن عليه أن يقف عليه، و لا يبعد عليه جواز قراءته وصلًا بالوجهين [٢]، لإمكان أن يجعل العظيم مفعولًا لأعني مقدّراً.
مسألة ٢٥: يشترط في تحقّق الركوع الجلوسيّ أن ينحني بحيث يساوي وجهه [٣] ركبتيه، و الأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده؛ و لا يجب فيه على الأصحّ الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثمّ الانحناء و إن كان هو الأحوط [٤].
مسألة ٢٦: مستحبّات الركوع امور:
أحدها: التكبير له و هو قائم منتصب، و الأحوط عدم تركه، كما أنّ الأحوط عدم قصد الخصوصيّة إذا كبّر في حال الهويّ أو مع عدم الاستقرار.
الثاني: رفع اليدين حال التكبير، على نحو ما مرّ في تكبيرة الإحرام.
الثالث: وضع الكفّين على الركبتين مفرّجات الأصابع، ممكّنا لهما من عينيهما، واضعاً اليمنى على اليمنى و اليسرى على اليسرى.
الرابع: ردّ الركبتين إلى الخلف.
[١] الخوئي: ليس هذا من زيادة الركوع؛ نعم، لو فعله عمداً بطلت الصلاة من ناحية عدم اتّصال القيام بعد الركوع به و من ناحية الإخلال بالذكر إذا كان قبل إتمامه
مكارم الشيرازي: فيه إشكال
[٢] مكارم الشيرازي: الأحوط تركه
[٣] مكارم
الشيرازي: الظاهر أنّ الانحناء بحيث يساوي وجهه ركبته يحصل بأقلّ انحناء، و
الاجتزاء به مشكل، و محاذاة مسجد الجبهة غير ممكن، كما لا يخفى على من اختبره؛ نعم،
يمكن محاذاة الوجه للركبتين افقيّاً و لا دليل على وجوبه. و الظاهر كفاية ما يعدّ
في عرف المتشرّعة ركوعاً للجالس، لانصراف صلاة الجالس إليه؛ و أمّا حفظ جميع النسب
الموجودة بين أجزاء البدن في ركوع القائم، مع أنّه لا دليل عليه، غير ممكن أيضاً،
فاللازم ما ذكرنا
[٤] مكارم الشيرازي: كونه أحوط محلّ إشكال