العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦١ - فصل في الركوع
ذلك إعادة الصلاة؛ و إن حصل في أثناء الركوع بالانحناء الغير التامّ أو في أثناء الركوع الإيمائيّ، فالأحوط الانحناء [١] إلى حدّ الركوع و إعادة الصلاة.
مسألة ٥: زيادة الركوع الجلوسيّ و الإيمائيّ مبطلة و لو سهواً، كنقيصته.
مسألة ٦: إذا كان كالراكع، خلقةً أو لعارض، فإن تمكّن من الانتصاب و لو بالاعتماد على شيء، وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة و للركوع، و إلّا فللركوع فقطّ فيقوم و ينحني؛ و إن لم يتمكّن من ذلك، لكن تمكّن من الانتصاب في الجملة فكذلك؛ و إن لم يتمكّن أصلًا، فإن تمكّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل، بحيث لا يخرج عن حدّ الركوع وجب [٢]؛ و إن لم يتمكّن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع، بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حدّه، فالأحوط له الإيماء بالرأس [٣] و إن لم يمكن فبالعينين له تغميضاً و للرفع منه فتحاً، و إلّا فينوي به قلباً و يأتي بالذكر [٤].
مسألة ٧: يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع و لو إجمالًا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة، بأن لا ينوي الخلاف؛ فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض [٥] أو رفعه أو قتل عقرب أو حيّة أو نحو ذلك، لا يكفي في جعله ركوعاً، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع، و لا يلزم منه زيادة الركن.
مسألة ٨: إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود و تذكّر قبل وضع جبهته على الأرض، رجع إلى القيام ثمّ ركع، و لا يكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب؛ و كذا
[١] الخوئي: بل الأظهر ذلك بلا حاجة إلى الإعادة
[٢] الخوئي: لا تبعد كفاية الإيماء حينئذٍ و إن كان الجمع بينه و بين ما في المتن أحوط
[٣] الخوئي: بل الأظهر ذلك
الگلپايگاني: إن لم يتمكّن من الركوع جالساً، و إلّا فالأحوط تكرار الصلاة و مع الدوران لا يبعد تقديم الركوع عن جلوس على الإيماء و الغمض
مكارم الشيرازي: و الأحوط القصد إلى الركوع بحالته أيضاً
[٤] الخوئي: على
الأحوط، كما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: بناءً على جواز هذه الامور في الصلاة، و
سيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى