العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٣ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
حين القصد [١]، بل و إن كان عالماً بالخلاف، لكنّ الأحوط [٢] في هذه المسألة أيضاً الجمع بين القصر و التمام بعد العلم بالحال، لاحتمال اعتبار العلم حين القصد.
مسألة ١٥: إذا عزم على إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده، فإن كان صلّى مع العزم المذكور رباعيّة بتمامٍ، بقي على التمام ما دام في ذلك المكان و إن لم يصلّ أصلًا أو صلّى مثل الصبح و المغرب أو شرع في الرباعيّة، لكن لم يتمّها؛ و إن دخل في ركوع الركعة الثالثة، رجع إلى القصر، و كذا لو أتى بغير الفريضة الرباعيّة ممّا لا يجوز فعله للمسافر، كالنوافل و الصوم و نحوهما، فإنّه يرجع إلى القصر مع العدول؛ نعم، الأولى الاحتياط مع الصوم إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال، و كذا لو كان العدول في أثناء الرباعيّة بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، بل بعد القيام إليها و إن لم يركع بعد.
مسألة ١٦: إذا صلّى رباعيّة بتمام بعد العزم على الإقامة، لكن مع الغفلة عن إقامته، ثمّ عدل، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام، و كذا لو صلّاها تماماً لشرف البقعة كمواطن التخيير و لو مع الغفلة [٣] عن الإقامة و إن كان الأحوط [٤] الجمع بعد العدول حينئذٍ، و كذا في الصورة الاولى.
مسألة ١٧: لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة، فلو نوى الإقامة و هو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيّة الأيّام، و إذا أراد التطوّع بالصلاة قبل
[١] الخوئي: فإنّه قاصد لواقع المقام عشرة أيّام و إن لم يقصد عنوانه؛ نعم، إذا قصد الإقامة من اليوم الواحد و العشرين إلى آخر الشهر و احتمل نقصانه بيوم و صادف أنّه لم ينقص، لم يكف ذلك في الحكم بالتمام. و الفرق بين الصورتين لا يكاد يخفى
مكارم الشيرازي: إذا كان منشأ الشكّ عدم علمه بأنّ اليوم الّذي قصد الإقامة
فيه يوم العشرين أو واحد و عشرين من الشهر مثلًا؛ و أمّا إذا كان منشؤه عدم العلم
بآخر الظهر و إنّه ناقص أو تامّ، فالظاهر أنّه غير كافٍ؛ و الفرق بين الصورتين صدق
عنوان نيّة المقام عرفاً في الأوّل دون الثاني
[٢] الگلپايگاني: هذا الاحتياط لا
يُترك
[٣] الگلپايگاني: الظاهر أنّ كلمة «و لو» هنا زائدة
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّ كلمة «و لو» زائدة، لأنّه مع عدم الغفلة لم يمكن
الصلاة لشرف البقعة إلّا بتوجيه ضعيف و هو جعله من قبيل الداعيين المستقلّين
[٤]
الامام الخميني: لا يُترك في الصورتين و إن كان تعيّن القصر لا يخلو من وجه
مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط في الصورة الثانية