العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - فصل في الأغسال المندوبة
التمكّن من استعماله، أو لفقد عوض الماء مع وجوده، فلا يبعد جواز تقديمه [١] أيضاً [٢] يوم الخميس و إن كان الأولى [٣] عدم قصد الخصوصيّة و الورود، بل الإتيان به برجاء المطلوبيّة.
مسألة ٧: إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده و تمكّنه منه يومها، بطل غسله و لا يجوز إتمامه بهذا العنوان و العدول منه إلى غسل آخر مستحبّ، إلّا إذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين.
مسألة ٨: الأولى إتيانه قريباً من الزوال و إن كان يجزي من طلوع الفجر إليه، كما مرّ.
مسألة ٩: ذكر بعض العلماء أنّ في القضاء كلّما كان أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده؛ و كذا في التقديم، فعصر يوم الخميس أولى من صبحه، و هكذا، و لا يخلو عن وجه و إن لم يكن واضحاً؛ و أمّا أفضليّة ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت، فلا إشكال فيه و إن قلنا بكونه قضاء، كما هو الأقوى [٤].
مسألة ١٠: إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه [٥] و مع تركه عمداً تجب الكفّارة، و الأحوط قضاؤه [٦] يوم السبت، و كذا إذا تركه سهواً أو لعدم التمكّن منه، فإنّ الأحوط قضاؤه، و أمّا الكفّارة فلا تجب إلّا مع التعمّد.
مسألة ١١: إذا اغتسل بتخيّل يوم الخميس بعنوان التقديم، أو بتخيّل يوم السبت بعنوان القضاء فتبيّن كونه يوم الجمعة، فلا يبعد الصحّة [٧]، خصوصاً إذا قصد الأمر الواقعيّ و كان
[١] مكارم الشيرازي: بل هو قويّ، كما مرّ
[٢] الخوئي: فيه إشكال
[٣] الگلپايگاني: بل الأحوط
[٤] الخوئي: في القوّة إشكال، و الاحتياط لا يُترك
مكارم الشيرازي: كونه أقوى غير ثابت
[٥] الامام الخميني: أداء النذر، لا
عنوان غسل الجمعة، كما مرّ نظيره
[٦] الخوئي: لا بأس بتركه و لا سيّما في فرض
السهو أو عدم التمكّن منه
[٧] مكارم الشيرازي: قد عرفت في مباحث الوضوء أنّه لا
يعتبر في العبادة عدا كون إتيانه بقصد التقرّب إليه تعالى. و هذا المعنى حاصل في
أمثال المقام، فلا إشكال في الصحّة من هذه الجهة و لكن لا يبعد كون الأداء و
القضاء من العناوين القصديّة؛ هذا، و أمّا إذا كان من باب الخطأ في التطبيق فلا
ينبغي الكلام في الصحّة