العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٩ - فصل في الأغسال المندوبة
الأفراد من شهر رمضان و تمام ليالي العشر الأخيرة، و يستحبّ في ليلة الثالث و العشرين غسل آخر في آخر الليل؛ و أيضاً يستحبّ الغسل في اليوم الأوّل منه؛ فعلى هذا، الأغسال المستحبّة فيه اثنان و عشرون. و قيل باستحباب الغسل في جميع لياليه حتّى ليالي الأزواج، و عليه يصير اثنان و ثلاثون، و لكن لا دليل عليه؛ لكنّ الإتيان لاحتمال المطلوبيّة في ليالي الأزواج من العشرين الاولَيين لا بأس به. و الآكد منها: ليالي القدر، و ليلة النصف، و ليلة سبعة عشر و الخمس و عشرين و السبع و عشرين و التسع و عشرين منه.
مسألة ١٥: يستحبّ أن يكون الغسل في الليلة الاولى و اليوم الأوّل من شهر رمضان في الماء الجاري، كما أنّه يستحبّ أن يصبّ على رأسه قبل الغسل أو بعده ثلاثين كفّاً من الماء ليأمن من حكّة البدن، و لكن لا دخل لهذا العمل بالغسل، بل هو مستحبّ مستقلّ.
مسألة ١٦: وقت غسل الليالي تمام الليل و إن كان الأولى إتيانها أوّل الليل، بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارناً له، ليكون على غسل من أوّل الليل إلى آخره؛ نعم، لا يبعد في ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب و العشاء، لما نقل من فعل النبيّ صلى الله عليه و آله؛ و قد مرّ أنّ الغسل الثاني في الليلة الثالثة و العشرين في آخره.
مسألة ١٧: إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة و العشرين في أوّل الليل، لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه، و الأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما، و يجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل [١] و قصد الأمرين.
مسألة ١٨: لا تنقض [٢] هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر و الأصغر، كما في غسل الجمعة.
الثالث: غسل يومي العيدين: الفطر و الأضحى؛ و هو من السنن المؤكّدة، حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار: أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة، و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته. و في خبر آخر عن غسل الأضحى، فقال عليه السلام: «واجب إلّا بمنى». و هو منزّل على تأكّد الاستحباب، لصراحة جملة
[١] مكارم الشيرازي: فيه إشكال
[٢] الامام الخميني: محلّ تأمّل و إن لا تشرع إعادتها بعد الحدث