العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٩ - فصل في شرائط الجماعة
الاولى بالتكبير الأوّل، ثمّ الاستيناف بالإعادة.
مسألة ٣٠: إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً و خاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصفّ، نوى و كبّر في موضعه و ركع ثمّ مشى في ركوعه أو بعده [١] أو في سجوده أو بعده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية إلى الصفّ؛ سواء كان لطلب المكان الأفضل [٢] أو للفرار عن كراهة الوقوف في صفّ وحده أو لغير ذلك، و سواء كان المشي إلى الامام أو الخلف [٣] أو أحد الجانبين، بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة و أن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علوّ أو نحو ذلك؛ نعم، لا يضرّ البعد الّذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى إذا صدق معه القدوة و إن كان الأحوط اعتبار عدمه [٤] أيضاً؛ و الأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين حال المشي، بل له المشي متخطّياً على وجهٍ لا تنمحي صورة الصلاة، و الأحوط [٥] ترك الاشتغال [٦] بالقراءة و الذكر الواجب أو غيره ممّا يعتبر فيه الطمأنينة حاله، و لا فرق في ذلك بين المسجد و غيره.
[فصل في شرائط الجماعة]
[فصل في شرائط الجماعة] يشترط في الجماعة مضافاً إلى ما مرّ في المسائل المتقدّمة امور:
أحدها: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل [٧] يمنع عن مشاهدته، و كذا بين بعض
[١] مكارم الشيرازي: مورد نصوص الباب الالتحاق بهم في الركوع أو بعد السجدتين بأن يقوم و يذهب إليهم، سواء كانوا قائمين أو جالسين؛ و إلغاء الخصوصيّة منها مشكل
[٢] مكارم الشيرازي: الظاهر عدم الجواز، إلّا لأمرين؛ رفع البعد المانع، أو الفرار عن الوقوف في الصفّ الواحد
[٣] مكارم الشيرازي: إذا لم يتقدّم على الإمام
[٤] الخوئي: هذا الاحتياط ضعيف جدّاً
[٥] الگلپايگاني: لا يُترك
[٦] مكارم الشيرازي: استحباباً
[٧] الخوئي: اعتبار عدم الحائل بين الإمام و المأموم المانع عن مشاهدته و كذا اعتبار عدمه بين بعض المأمومين و البعض الآخر الواسطة في الاتّصال مبنيّ على الاحتياط، و إنّما المعتبر في الجماعة أن لا يكون بين المأموم و الإمام و كذلك بين بعض المأمومين و البعض الآخر منهم الواسطة في الاتّصال فصلٌ بما لا يتخطّى من سترة أو جدار و نحوهما، و كذا الحال بين كلّ صفّ و سابقه