العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٠ - فصل في شرائط الجماعة
المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام، كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدّامه إذا لم يكن في صفّه من يتّصل بالإمام؛ فلو كان حائل و لو في بعض أحوال [١] الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود، بطلت الجماعة؛ من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره و لو شخص إنسان [٢] لم يكن مأموماً؛ نعم، إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا؛ أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها و بين الإمام أو غيره من المأمومين [٣] مع كون الإمام رجلًا، بشرط أن تتمكّن من المتابعة، بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام و الركوع و السجود و نحوها، مع أنّ الأحوط فيها أيضاً عدم الحائل؛ هذا، و أمّا إذا كان الإمام امرأة أيضاً، فالحكم كما في الرجل.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به [٤] دفعيّاً كالأبنية و نحوها، لا انحداريّاً على الأصحّ؛ من غير فرق بين المأموم الأعمى و البصير و الرجل و المرأة. و لا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر [٥]، و لا بالعلوّ الانحداريّ حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّاً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض؛ و أمّا إذا كان مثل الجبل،
[١] الگلپايگاني: يعني إذا وجد ما يمنع المشاهدة في جميع حالات الصلاة في حال، تبطل الجماعة و إن ارتفع في حال آخر من الصلاة
[٢] مكارم الشيرازي: شمول الحائل لشخص إنسان بعيد، إلّا أن يكون هناك صفّ من الناس غير مصلّين و شبهه
[٣] الگلپايگاني: من الرجال؛ و أمّا الحائل بين المرأتين فمشكل، و الأحوط أنّه كالحائل بين الرجلين و إن كان الإمام رجلًا
الامام الخميني: إذا كانوا رجالًا؛ و أمّا الحائل بين صفوف النساء بعضها مع بعض، فمحلّ إشكال
مكارم الشيرازي: إذا كانوا رجالًا؛ و أمّا الحائل بين النساء بعضهنّ ببعض،
فالأقوى أنّه منافٍ للجماعة
[٤] مكارم الشيرازي: بل ما يسمّى أعلى منه عرفاً
[٥]
الامام الخميني: الأحوط الاقتصار على مقدار يسير لا يرى العرف أنّه أرفع منهم
الگلپايگاني: إذا كان يسيراً لا يعتدّ به