العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠ - فصل في أحكام التيمّم
هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفي للغسل و لم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الّذي هو بدل عن الغسل و بقي تيمّمه الّذي هو بدل عن الوضوء، من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل، فليس مأموراً بالوضوء؛ و إذا وجد ما يكفي لأحدهما و أمكن صرفه في كلّ منهما، بطل كلا التيمّمين و يحتمل [١] عدم بطلان ما هو بدل [٢] عن الوضوء، من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل، فليس مأموراً بالوضوء، لكنّ الأقوى بطلانهما [٣].
مسألة ٢٢: إذا وجد جماعةٌ متيمّمون ماءً مباحاً لا يكفي إلّا لأحدهم، بطل تيمّمهم [٤] أجمع [٥] إذا كان في سعة الوقت، و إن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع؛ و كذا إذا كان الماء المفروض للغير و أذن للكلّ في استعماله، و أمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط؛ كما أنّه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر لكونه جنباً و لم يكن بقدر الغسل، لم يبطل تيمّم ذلك البعض.
مسألة ٢٣: المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلّا لواحد من الوضوء أو الغسل، قدّم الغسل [٦] و تيمّم بدلًا عن الوضوء [٧]، و إن لم يكف إلّا للوضوء فقط توضّأ و تيمّم بدل الغسل.
مسألة ٢٤: لا يبطل التيمّم [٨] الّذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث
[١] الامام الخميني: و الأحوط صرفه في الغسل و التيمّم بدل الوضوء و إن كان عدم بطلان ما هو بدل الوضوء لا يخلو من وجه
[٢] الخوئي: هذا الاحتمال قويّ في غير الاستحاضة المتوسّطة
[٣] الگلپايگاني: بل الأحوط و الأقوى بطلان الغسل
[٤] الامام الخميني: مع إمكان تصرّف كلّ منهم شرعاً و عقلًا، و إلّا بطل وضوء من يمكن تصرّفه كذلك
الگلپايگاني: مع عدم المانع للكلّ، و إلّا لم يبطل من الممنوع و لو للتزاحم
[٥] الخوئي: هذا فيما إذا لم يقع التزاحم عليه بينهم، و إلّا لم يبطل تيمّم
المغلوب، و مع عدم الغلبة لم يبطل تيمّمهم أجمع
مكارم الشيرازي: إذا تمكّن كلّ واحد منهم من الوضوء أو الغسل؛ و لو سبق إليه
واحد، بطل تيمّمه فقط؛ و لو تشاحّوا فيه و لم يقدر أحدهم عليه، لم يبطل تيمّمهم
[٦] الامام الخميني: على الأحوط، بل لا يخلو من وجه
[٧] الخوئي: على الأحوط
الأولى في غير المستحاضة المتوسّطة، و أمّا فيها فهي مخيّرة بين الغسل و الوضوء
مكارم الشيرازي: قد عرفت كفاية الغسل و التيمّم الّذي بدل منه عن الوضوء مطلقاً
[٨] الخوئي: الأظهر أنّه يبطل به فيجب بعده التيمّم بدل الغسل، و الأحوط الجمع
بينه و بين الوضوء