العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٨ - فصل في أحكام التيمّم
و الإعادة مع الوضوء؛ و لا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة و النافلة على الأقوى و إن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة.
مسألة ١٥: لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها، بل تبطل مطلقاً و إن كان قبل الجزء الأخير منها؛ فلو وجد في أثناء الطواف و لو في الشوط الأخير بطل [١]؛ و كذا لو وجد في أثناء صلاة الميّت بمقدار غسله بعد أن يُمّم لفقد الماء، فيجب الغسل و إعادة الصلاة، بل و كذا لو وجد قبل تمام الدفن [٢].
مسألة ١٦: إذا كان واجداً للماء و تيمّم لعذر آخر من استعماله، فزال عذره في أثناء الصلاة، هل يلحق [٣] بوجدان الماء في التفصيل المذكور؟ إشكال [٤]، فلا يُترك الاحتياط بالإتمام و الإعادة إذا كان بعد الركوع [٥] من الركعة الاولى؛ نعم، لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمّها؛ و كذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء، بأن تجدّد العذر بلا فصل، فإنّ الظاهر عدم بطلانه و إن كان الأحوط الإعادة.
مسألة ١٧: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً، أو بعد الفراغ منها بلا فصل، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة اخرى أو لا؟ فيه تفصيل؛ فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الاخرى أيضاً، و أمّا على الأوّل فالأحوط [٦] عدم الاكتفاء به، بل تجديده لها، لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان
[١] الخوئي: فيه إشكال، و الأحوط الإتيان بعد الطهارة المائية بطواف كامل بقصد الأعمّ من الإتمام و التمام إذا كان وجدان الماء بعد تجاوز النصف و كان طوافه مع التيمّم مشروعاً في نفسه
مكارم الشيرازي: فيه تأمّل
[٢] الامام الخميني: إعادة الصلاة في هذا الفرض
مبنيّة على الاحتياط، بل لا يبعد عدم لزومها
مكارم الشيرازي: أي قبل تحقّق عنوان الدفن
[٣] الامام الخميني: الإلحاق غير
بعيد، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط حتّى قبل الركوع
[٤] الخوئي: الظاهر عدم الإلحاق
بوجدان الماء
[٥] مكارم الشيرازي: و كذا قبل الركوع
[٦] الامام الخميني: و إن
كان الأقوى الاكتفاء به إذا كان بعد الركوع، بل لا يبعد إذا كان قبل الركوع أيضاً،
و ما ذكر من التعليل غير وجيه؛ هذا بالنسبة إلى الفريضة، و أمّا النافلة ففي الاكتفاء
به بل في مشروعيّة إتمامها لو وجد الماء في أثنائها تأمّل، فلا يُترك الاحتياط
بعدم الاكتفاء و رفع اليد عن النافلة أو إتمامها رجاءً