شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥ - فصل في بيان الاستشهاد بقوله عز من قائل لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة على نفي الوحدة العددية
لا يجوز لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد [١]».
و من خواصّها أيضا، انّها لا شبه لها، إذا الشبه هو الثاني للشيء و لا ثاني لها.
و الى ذلك أشار الإمام- عليه السّلام- بقوله في أحد الوجهين اللّذين يثبتان:
«فقول القائل انّه عزّ و جلّ واحد ليس له في الأشياء شبه».
و من خواصّها، عدم تحقّق الخواصّ [٢] الوحدة العدديّة فيها، إذ هما متقاسمان، و الشيء لا يوصف بخواصّ قسيمه.
و من خواصّ الوحدة العدديّة انّ من أقسامها الذي بالعرض، هو الواحد بالنّوع و الواحد بالجنس، فلا يوجد ذلك في الوحدة الغير العدديّة. و الى هذا أشار- عليه السّلام- في ذكر الوجهين اللّذين لا يجوزان، بقوله: «و قول القائل هو واحد من النّاس يريد به النوع من الجنس» و يمكن أن يرجع هذه الخاصّة الى الخاصّة الثالثة، و هي انّه لا شبه له، و يؤيّده، قوله- عليه السّلام-: «لأنّه تشبيه و جلّ ربّنا عن ذلك».
فصل في بيان الاستشهاد بقوله عزّ من قائل: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [٣] على نفي الوحدة العدديّة
اعلم انّه- عليه السّلام- استشهد على نفي الوحدة العدديّة عن اللّه سبحانه، بقوله: «أ ما ترى انّ اللّه قد كفّر من قال انّه ثالث ثلاثة». وجه الاستشهاد انّ الآية و إنّ نزلت في تكفير القائلين بالأقانيم الثلاثة الّتي أحدها «أقنوم الأب»، لكنّ السياق على نفي مطلق القول المستلزم لأن يكون هو عزّ شأنه معروضا لعدد
[١] . الأعداد:+ فهذا ما لا يجوز ن.
[٢] . الخواص (جميع النسخ) و الأصحّ: «خواص».
[٣] . المائدة: ٧٣.