العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٣ - فصل في الجماعة
مسألة ١١: لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا، بنى على العدم و أتمّ منفرداً و إن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة؛ نعم، لو ظهر عليه [١] أحوال الائتمام كالإنصات [٢] و نحوه، فالأقوى عدم الالتفات و لحوق أحكام الجماعة [٣] و إن كان الأحوط الإتمام منفرداً؛ و أمّا إذا كان ناوياً للجماعة و رأى نفسه مقتدياً و شكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة، فالأمر أسهل.
مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد، فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته و صلاته [٤] أيضاً [٥] إذا ترك القراءة [٦] أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد، و إلّا صحّت على الأقوى. و إن التفت في الأثناء و لم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً؛ و إن كان عمرو أيضاً عادلًا، ففي المسألة صورتان [٧]: إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أنّ الحاضر هو زيد، و في هذه الصورة تبطل جماعته و صلاته [٨] أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد [٩].
الثانية: أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر و لكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو، و في هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته و صلاته؛ فالمناط ما قصده، لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق.
[١] الگلپايگاني: بل إذا اشتغل بوظيفة من وظائف المأموم، و كذا في الفرع الثاني
[٢] الامام الخميني: بعنوان المأموميّة، و إلّا فمحلّ إشكال
الخوئي: لا أثر لظهور الحال في الحكم بتحقّق الجماعة؛ نعم، لو كان من نيّته
الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستنداً إلى الغفلة، لم يبعد جريان قاعدة التجاوز
[٣] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، إلّا إذا كان هذه القرائن موجبة للاطمينان؛ و كذا
في الفرض الآتي
[٤] الامام الخميني: صحّة صلاته لا يخلو من قوّة إذا لم يزد ركناً
[٥] الخوئي: بل صحّت صلاته و إن ترك القراءة، إلّا إذا أتى بما يوجب البطلان
مطلقاً و لو سهواً
الگلپايگاني: مقتضى الاحتياط في جميع الصور بطلان الجماعة؛ و أمّا الصلاة فمقتضى
القاعدة صحّتها في جميع الصور، إلّا إذا زاد ركناً بعنوان المتابعة أو رجع إلى
الإمام في الشكّ
[٦] مكارم الشيرازي: مجرّد ترك القراءة لا يوجب البطلان مع عدم
تعمّده، كما هو المفروض
[٧] الامام الخميني: الأقوى صحّة صلاته و جماعته في
الصورتين
[٨] الخوئي: بل تصحّ صلاته و جماعته على الأظهر
[٩] مكارم الشيرازي:
يعني أتى بما يوجب البطلان عمداً و سهواً