العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٦ - فصل في صلاة الاستيجار
بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته؛ و أمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته، فلا يجب عليه، كما لا يجب على الولد أيضاً استيجاره إذا لم يتمكّن من المباشرة أو كان أوصى بالاستيجار عنه لا بمباشرته.
مسألة ٦: لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط، وجب إخراجه [١] من الأصل [٢] أيضاً [٣]، و أمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به، لكن يخرج من الثلث، و كذا لو أوصى بالاستيجار عنه أزيد من عمره، فإنّه يجب العمل به و الإخراج من الثلث، لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير [٤]؛ و أمّا لو علم فراغ ذمّته علماً قطعيّاً، فلا يجب و إن أوصى به، بل جوازه أيضاً محلّ إشكال [٥].
مسألة ٧: إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به، فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة [٦] بالنسبة إلى ما بقي عليه و تشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه، فيخرج من تركته، و إن لم يشترط المباشرة وجب استيجاره من تركته إن كان له تركة و إلّا فلا يجب على الورثة، كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة؛ نعم، يجوز تفريغ ذمّته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرّعاً.
مسألة ٨: إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستيجاريّ و مع ذلك كان عليه فوائت من
[١] الخوئي: المدار إنّما هو على وجوب الاحتياط في نظر الوارث؛ فإن لم يكن واجباً بنظره وجب إخراجه من الثلث.
[٢] الامام الخميني: في الحجّ و
الماليّة، كما مرّ الگلپايگاني: في الدينيّة كالحجّ و النذر و في غيرها فمن الثلث،
و مع عدم الوفاء فالأحوط إخراج كبار الورثة من حصصهم، كما مرّ
[٣] مكارم
الشيرازي: مع تفصيل مرّ في المسألة الثالثة
[٤] مكارم الشيرازي: إذا كان الاحتمال
معتدّاً به عند العقلاء
[٥] الخوئي: بل منع
مكارم الشيرازي: بل محلّ منع ورد به نصّ
[٦] الگلپايگاني: إن لم يمض زمان
يتمكّن من الإتيان، و إلّا فيمكن القول باستحقاق عوض الفائت أو اختيار الفسخ و
تحقيقه في محلّه
الخوئي: هذا فيما إذا لم يمض زمان يتمكّن الأجير من الإتيان بالعمل فيه، و إلّا لم تبطل
مكارم الشيرازي: في إطلاقه تأمّل