العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٥ - فصل في صلاة الاستيجار
مسألة ٣: يجب على من عليه واجب، من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به، خصوصاً مثل الزكاة و الخمس و المظالم و الكفّارات [١] من الواجبات الماليّة [٢]؛ و يجب على الوصيّ إخراجها من أصل التركة في الواجبات الماليّة، و منها الحجّ الواجب و لو بنذر و نحوه، بل وجوب إخراج الصوم و الصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل [٣] لا يخلو عن قوّة [٤]، لأنّها دين اللّه و دين اللّه أحقّ أن يقضى.
مسألة ٤: إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة [٥]، وجب إخراجها من تركته و إن لم يوص به [٦]، و الظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي [٧] في وجوب الإخراج من التركة.
مسألة ٥: إذا أوصى بالصلاة أو الصوم و نحوهما و لم يكن له تركة، لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله و لا المباشرة، إلّا ما فات منه لعذر [٨] من الصلاة و الصوم، حيث يجب على الوليّ و إن لم يوص بهما؛ نعم، الأحوط [٩] مباشرة الولد، ذكراً كان أو انثى [١٠] مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما و إن لم يكن ممّا يجب على الوليّ أو أوصى إلى غير الوليّ،
[١] الخوئي: في خروج الكفّارات عن أصل التركة إشكال بل منع، و كذلك الحجّ الواجب بالنذر و نحوه
[٢] مكارم الشيرازي: في كون الكفّارات من الواجبات الماليّة إشكال، لأنّ الدين ملك للغير في ذمّة الإنسان، و ليست هي كذلك
[٣] الگلپايگاني: بل من الثلث في غير الدينيّة؛ و مع عدم الوفاء أو عدم الوصيّة فالأحوط إخراج كبار الورثة من حصصهم إن لم يكن من يجب عليه القضاء، و معه فعليه و لا يخرج من التركة
مكارم الشيرازي: بل الأقوى أنّها من الثلث؛ و كونها ديناً، نوع تشبيه
[٤]
الامام الخميني: الأقوى هو الخروج من الثلث
الخوئي: فيه منع؛ و به يظهر الحال في المسألة الآتية
[٥] الامام الخميني: إذا
كان ماليّة؛ و يلحق بها الحجّ
الگلپايگاني: من الحجّ و النذر و الواجبات الدينيّة؛ و أمّا غيرها فقد مرّ
الاحتياط فيها
[٦] مكارم الشيرازي: فيما يخرج من الأصل؛ و قد مرّ تفصيله في
المسألة السابقة
[٧] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى الحجّ و إن لا
يخلو من وجه
[٨] الخوئي: بل مطلقاً على الأحوط، بل الأظهر
مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه
[٩] الامام الخميني: لا يُترك
مع الشرط المذكور
[١٠] الخوئي: لا بأس بتركه