العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - فصل في القراءة
مسألة ٢٤: لا فرق في معذوريّة الجاهل بالحكم في الجهر و الإخفات بين أن يكون جاهلًا بوجوبهما أو جاهلًا بمحلّهما، بأن علم إجمالًا أنّه يجب في بعض الصلوات الجهر و في بعضها الإخفات، إلّا أنّه اشتبه عليه أنّ الصبح مثلًا جهريّة و الظهر إخفاتيّة، بل تخيّل العكس، أو كان جاهلًا بمعنى الجهر و الإخفات؛ فالأقوى معذوريّته في الصورتين، كما أنّ الأقوى معذوريّته إذا كان جاهلًا بأنّ المأموم يجب عليه الإخفات عند وجوب القراءة عليه و إن كانت الصلاة جهريّة، فجهر، لكنّ الأحوط فيه و في الصورتين الأوّلتين الإعادة.
مسألة ٢٥: لا يجب الجهر على النساء في الصلوات الجهريّة، بل يتخيّرن بينه و بين الإخفات مع عدم سماع الأجنبيّ، و أمّا معه فالأحوط إخفاتهنّ [١]؛ و أمّا في الإخفاتيّة فيجب عليهنّ الإخفات كالرجال [٢]، و يعذّرن فيما يعذرون فيه.
مسألة ٢٦: مناط [٣] الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه، فيتحقّق الإخفات بعدم ظهور جوهره [٤] و إن سمعه من بجانبه قريباً أو بعيداً [٥].
مسألة ٢٧: المناط في صدق القراءة، قرآناً كان أو ذكراً أو دعاء، ما مرّ في تكبيرة الإحرام، من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقاً أو تقديراً، بأن كان أصمّ أو كان هناك مانع من سماعه، و لا يكفي سماع [٦] الغير الّذي هو أقرب إليه من سمعه [٧].
مسألة ٢٨: لا يجوز من الجهر ما كان مفرطاً خارجاً عن المعتاد كالصياح، فإن فعل فالظاهر البطلان.
[١] مكارم الشيرازي: يجوز ترك هذا الاحتياط
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] الخوئي: بل المناط هو الصدق العرفيّ، و لا ينبغي الإشكال في عدم صدق الإخفات فيما يشبه كلام المبحوح و نحوه
[٤] مكارم الشيرازي: و لكن في كون المبحوح الّذي يسمعه القريب و غيره مع عدم وجود جوهر الصوت فيه من الإخفات، إشكال ظاهر
[٥] الگلپايگاني: الأحوط اعتبار عدم سماع البعيد في الإخفات و سماع القريب في الجهر، كما هو المتعارف فيهما
[٦] الگلپايگاني: على الأحوط؛ و الفرض بعيد التحقّق
[٧] مكارم الشيرازي: كمن كان اذُنه متّصلًا بفم المصلّي