العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٠ - فصل في القيام
مسألة ١: يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أوّلها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدّمة قبلها و بعدها؛ فلو كان جالساً و قام للدخول في الصلاة و كان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقّق القيام، بطل، كما أنّه لو كبّر المأموم و كان الراء من أكبر حال الهويّ للركوع، كان باطلًا، بل يجب أن يستقرّ قائماً ثمّ يكبّر و يكون مستقرّاً بعد التكبير ثمّ يركع.
مسألة ٢: هل القيام حال القراءة و حال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ وجهان؛ الأحوط الأوّل و الأظهر الثاني [١]؛ فلو قرأ جالساً نسياناً ثمّ تذكّر بعدها أو في أثنائها، صحّت قراءته، و فات محلّ القيام [٢]، و لا يجب استيناف القراءة، لكنّ الأحوط [٣] الاستيناف قائماً.
مسألة ٣: المراد من كون القيام مستحبّاً حال القنوت أنّه يجوز تركه بتركه، لا أنّه يجوز الإتيان بالقنوت جالساً عمداً؛ لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالساً و أنّ القيام مستحبّ فيه لا شرط. و على ما ذكرنا، فلو أتى به جالساً عمداً لم يأت بوظيفة القنوت، بل تبطل [٤] صلاته للزيادة [٥].
مسألة ٤: لو نسي القيام حال القراءة و تذكّر بعد الوصول إلى حدّ الركوع، صحّت
[١] الخوئي: بما أنّ أجزاء الصلاة ارتباطيّة، فكلّ جزء منها مشروط بغيره من الأجزاء المتقدّمة و المتأخّرة و المقارنة، و عليه فالقراءة في غير حال القيام فاقدة للشرط و لو كان القيام بنفسه جزءاً، فيجب استينافها تحصيلًا للحصّة الواجبة قبل فوات محلّها
[٢] الگلپايگاني: يعني القيام حال القراءة، فيجب القيام المتّصل بالركوع
[٣] الامام الخميني: لا يُترك الاحتياط بقصد ما في الذمّة
الگلپايگاني: لا يُترك باستيناف القراءة قائماً رجاءً
مكارم الشيرازي: بل الأقوى
[٤] الگلپايگاني: مشكل، فالأحوط الإتمام ثمّ
الإعادة
[٥] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: بل الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة