العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٧ - فصل في تكبيرة الإحرام
مسألة ١١: لمّا كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث، احتمالات، بل أقوال: تعيين الأوّل و تعيين الأخير و التخيير و الجميع؛ فالأولى لمن أراد إحراز جميع [١] الاحتمالات و مراعاة الاحتياط [٢] من جميع الجهات، أن يأتي بها بقصد أنّه [٣] إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا، و يعيّن في قلبه ما شاء، و إلّا فهو ما عند اللّه من الأوّل أو الأخير أو الجميع.
مسألة ١٢: يجوز الإتيان بالسبع ولاءً من غير فصل بالدعاء، لكنّ الأفضل أن يأتي بالثلاث، ثمّ يقول: اللّهم أنت الملك الحقّ لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت؛ ثمّ يأتي باثنتين و يقول: لبّيك و سعديك و الخير في يديك، و الشرّ ليس إليك، و المهديّ من هديت، لا ملجأ منك إلّا إليك سبحانك و حنانيك تباركت و تعاليت سبحانك ربّ البيت؛ ثمّ يأتي باثنتين و يقول: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ عالم الغيب و الشهادة، حنيفاً مسلماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين؛ ثمّ يشرع في الاستعاذة و سورة الحمد.
و يستحبّ أيضاً أن يقول [٤] قبل [٥] التكبيرات: اللّهم إليك توجّهت و مرضاتك ابتغيت و بك آمنت و عليك توكّلت، صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح قلبي لذكرك و ثبّتني على دينك و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني و هب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب.
و يستحبّ أيضاً أن يقول بعد الإقامة قبل تكبيرة الإحرام: اللّهم ربّ هذه الدعوة
[١] الامام الخميني: لا يمكن إحراز جميعها و الاحتياط التامّ، فالأحوط هو الاكتفاء بتكبيرة واحدة. و ما ذكره في المتن يرجع إلى التعليق في النيّة، و هو محلّ إشكال و مخالف للاحتياط؛ نعم، لا بأس بإتيان ستّ تكبيرات بقصد القربة المطلقة ثمّ الاستفتاح، أو بالعكس
[٢] الگلپايگاني: الأحوط ما مرّ في المسألة العاشرة
[٣] مكارم الشيرازي: كونه أحوط مع ما فيه من الترديد في النيّة، محلّ إشكال؛ و قد مرّ المختار في المسألة السابقة
[٤] مكارم الشيرازي: يأتي بهذا و ما بعده بقصد الرجاء
[٥] الامام الخميني: الدعاء منقول باختلاف يسير مع ما في المتن، كما أنّ دعاء «يا محسن قد أتاك المسيء» منقول عن أمير المؤمنين عليه السلام قبل أن يحرم و يكبّر