العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٤ - فصل في صلاة المسافر
فلا يبعد وجوب التمام [١] عليه [٢]، لكون العود جزءاً من سفر [٣] المعصية، لكنّ الأحوط الجمع حينئذٍ.
مسألة ٣٣: إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء، شرط في الاستدامة أيضاً؛ فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء، انقطع ترخّصه [٤] و وجب عليه الإتمام و إن كان قد قطع مسافات، و لو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً، فهو كما لو عدل عن السفر و قد صلّى قبل عدوله قصراً؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها [٥]، و أمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر و إن كانت ملفّقة من الذهاب و الإياب، بل و إن لم يكن الذهاب [٦] أربعة على الأقوى [٧]؛ و أمّا إذا لم يكن مسافة و لو ملفّقة، فالأحوط [٨] الجمع [٩] بين القصر و التمام و إن كان الأقوى [١٠] القصر [١١] بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة و لو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان و الطاعة، فما دام عاصياً يتمّ و ما دام مطيعاً يقصّر، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
مسألة ٣٤: لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة و المعصية، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً [١٢]؛ و أمّا إذا كان
[١] مكارم الشيرازي: بل هو ممنوع، إلّا إذا كان متلبّساً بشيء من المعصية، كأن يرجع بالأموال الّتي سرقها و شبه ذلك، لعدّه من سفر المعصية و الباطل حينئذٍ دون غيره
[٢] الخوئي: بل هو بعيد
[٣] الگلپايگاني: هذا إذا لم يكن العود سفراً مستقلًاّ عرفاً، و إلّا فيقصّر فيه و لو قبل التوبة
[٤] الامام الخميني: في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال، بل عدم الانقطاع أوجه، و الأحوط الجمع ما دام في المنزل؛ نعم، انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها
[٥] الخوئي: و قد تقدّم الإشكال فيه
[٦] الگلپايگاني: قد مرّ اعتبار الأربعة في الذهاب و الإياب
[٧] الامام الخميني: مرّ اعتبارها
خوئي: تقدّم أنّ الأقوى خلافه
[٨] الگلپايگاني: لا يُترك
[٩] مكارم
الشيرازي: لا يُترك، لأنّ ظاهر الأدلّة كون السفر الشرعيّ مباحاً بتمامه
[١٠]
الامام الخميني: بل الإتمام لا يخلو من قوّة، و ما في المتن ضعيف
[١١] الخوئي: بل
الأقوى التمام
[١٢] مكارم الشيرازي: التمام في صورة استقلال داعي الطاعة مشكل،
كمن يقصد الحجّ و يكون هذا القصد داعياً مستقلًاّ إليه، و مع ذلك حصل له داعٍ
مستقلّ آخر إلى المعصية بحيث لو لم يكن غيره أيضاً سافر إليه، فهو مسير حقّ و مسير
باطل معاً، و الظاهر انصراف أخبار سفر المعصية منه، و الأحوط الجمع