العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - الثامن الكافر
الاجتناب [١] عن المتولّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر؛ فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة و لم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة، فالأحوط الاجتناب عنه و إن لم يصدق عليه اسم الكلب.
[الثامن: الكافر]
الثامن: الكافر [٢] بأقسامه حتّى المرتدّ بقسميه، و اليهود و النصارى و المجوس [٣]، و كذا رطوباته و أجزاؤه؛ سواءً كانت ممّا تحلّه الحياة أولا. و المراد بالكافر من كان منكراً [٤] للُالوهيّة أو التوحيد أو الرسالة [٥] أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة؛ و الأحوط [٦] الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً و إن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً. و ولد الكافر يتبعه في النجاسة [٧]، إلّا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله، مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً و كان إسلامه عن بصيرة [٨] على الأقوى، و لا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا و لو في مذهبه. و لو كان أحد الأبوين مسلماً، فالولد تابع له [٩] إذا لم يكن عن زنا، بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة.
[١] الخوئي: بل الأظهر ذلك فيما إذا عدّ المتولّد ملفّقاً منهما عرفاً
[٢] مكارم الشيرازي: لا دليل على نجاسة الكفّار؛ أمّا الكتابي، فظاهر كثير من الروايات المعتبرة طهارتهم ذاتاً و أنّ نجاستهم عرضيّة، و ظاهر بعض آيات الكتاب العزيز أيضاً ذلك؛ و يظهر من غير واحد من الروايات استحباب التنزّه ممّا في أيديهم اجتناباً عمّا يكون فيهم غالباً من النجاسات العرضيّة، و بها يجمع بين ما دلّ على الطهارة و ما يظهر منه النجاسة و وجوب الاجتناب. و أمّا غير الكتابي، فهو أيضاً لا دليل على نجاسته أيضاً، من غير فرق بين أقسامه و إن لم يدلّ دليل على طهارته لخروجه عن سياق الأخبار جميعاً، فيؤخذ فيه بأصالة الطهارة فيهم، إلّا أنّ الاحتياط في غير موارد الضرورة لا ينبغي تركه؛ و الإجماع المدّعى في المقام، حاله معلوم
[٣] الخوئي: الحكم بنجاسة أهل الكتاب مبنيّ على الاحتياط، و كذا الحال في المرتدّ إذا لم يدخل في عنوان المشرك أو الملحد
[٤] الامام الخميني: أو غير معترف بالثلاثة
[٥] الخوئي: أو المعاد
[٦] مكارم الشيرازي: استحباباً
[٧] الخوئي: هذا فيما إذا كان مميّزاً و مظهراً للكفر، و إلّا فالحكم بنجاسته مبنيّ على الاحتياط
[٨] الخوئي: بل مطلقاً
[٩] مكارم الشيرازي: إذا كان الامّ مسلمة، لا تخلو المسألة من إشكال