العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - الخامس الدم
مسألة ٧: الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا، محكوم بالطهارة؛ كما أنّ الشيء الأحمر الّذي يشكّ في أنّه دم أم لا، كذلك؛ و كذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني، و لكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا، كدم الحيّة و التمساح؛ و كذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البُرغوث، يحكم بالطهارة؛ و أمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس، فالظاهر الحكم بنجاسته [١] عملًا بالاستصحاب [٢] و إن كان لا يخلو عن إشكال [٣]؛ و يحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس، فيحكم بالطهارة، لأصالة عدم الردّ، و بين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ، فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
مسألة ٨: إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا، محكوم بالطهارة. و كذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، و لا يجب عليه الاستعلام [٤].
مسألة ٩: إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر، يحكم عليها بالطهارة.
مسألة ١٠: الماء الأصفر الّذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر، إلّا إذا عُلم كونه دماً أو مخلوطاً به، فإنّه نجس إلّا إذا استحال جلداً.
مسألة ١١: الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس و إن كان قليلًا مستهلكاً؛ و القول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة، ضعيف.
مسألة ١٢: إذا غرز إبرة أو أدخل سكّيناً في بدنه أو بدن حيوان، فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر؛ و إن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفاً، فالأحوط [٥] الاجتناب عنه [٦].
[١] الامام الخميني: بل يحكم بطهارته، و الاصول الّتي تمسّك بها، لا أصل لها
[٢] الگلپايگاني: مشكل، و الأقرب الطهارة؛ نعم، مع الشكّ في خروج المقدار المتعارف فالأحوط الاجتناب عن المتخلّف فضلًا عن مشكوكه
مكارم
الشيرازي: بناءً على نجاسته إذا كان في الباطن، و لكنّه في مورد الدم و مثله ممّا
لا يكون قذارته عرفيّة، لا دليل عليه؛ فالحكم بالنجاسة هنا مشكل، إلّا إذا كان
الشكّ من جهة الشكّ في خروج الدم بالمقدار المتعارف، فلا يُترك الاحتياط بالاجتناب
عنه
[٣] الخوئي: أظهره الحكم بالنجاسة فيما إذا كان الشكّ ناشئاً من الشكّ في
خروج الدم بالمقدار المعتاد
[٤] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان سهلًا جدّاً؛ فلا
يبعد وجوبه
[٥] الامام الخميني: و الأقوى عدم التنجّس، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط
الگلپايگاني:
و الأقوى عدمه
[٦] الخوئي: و إن كان الأظهر طهارته، كما مرّ
مكارم الشيرازي: و الأقوى عدمه، كما عرفت آنفاً